منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٥
و جوابه: منع الأصل.
مسألة: و يجوز التلبية للطاهر و الجنب و المحدث و الحائض.
و بالجملة لا يشترط فيها الطهارة بلا خلاف؛ لما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال لعائشة حين حاضت: «افعلي ما يفعل الحاجّ غير أن لا تطوفي بالبيت» [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الحسن- عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: «لا بأس أن تلبّي و أنت على غير طهور و على كلّ حال» [٢].
و عن جابر، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال: «لا بأس أن يلبّي الجنب» [٣].
مسألة: و يستحبّ أن يذكر ما أحرم به في تلبيته.
و به قال أحمد [٤]. و قال الشافعيّ: لا يستحبّ [٥].
لنا: ما رواه الجمهور في حديث أنس، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «لبّيك عمرة و حجّا» [٦].
و قال جابر: قدمنا مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و نحن نقول: «لبّيك بالحجّ» [٧].
و قال ابن عبّاس: قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أصحابه و هم يلبّون
[١] صحيح البخاريّ ٢: ١٩٥، صحيح مسلم ٢: ٨٧٣ الحديث ١٢١١، سنن الدارميّ ٢: ٤٤، مسند أحمد ٦:
٢٤٥، سنن البيهقيّ ٥: ٨٦.
[٢] التهذيب ٥: ٩٣ الحديث ٣٠٦، الوسائل ٩: ٥٦ الباب ٤٢ من أبواب الإحرام الحديث ١.
[٣] الفقيه ٢: ٢١١ الحديث ٩٦٣، الوسائل ٩: ٥٦ الباب ٤٢ من أبواب الإحرام الحديث ٢.
[٤] المغني ٣: ٢٥٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٦٦، الكافي لابن قدامة ١: ٥٣٠، الإنصاف ٣: ٤٥٤.
[٥] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠٥، المجموع ٧: ٢٢٤، مغني المحتاج ١: ٤٧٨، السراج الوهّاج: ١٥٦، المغني ٣: ٢٥٩.
[٦] صحيح البخاريّ ٥: ٢٠٨، صحيح مسلم ٢: ٩١٥ الحديث ١٢٥١، سنن أبي داود ٢: ١٥٧ الحديث ١٧٩٥، سنن ابن ماجة ٢: ٩٨٩ الحديث ٢٩٦٨، سنن الترمذيّ ٣: ١٨٤ الحديث ٨٢١، سنن النسائيّ ٥: ١٥٠.
[٧] صحيح البخاريّ ٢: ١٧٦، صحيح مسلم ٢: ٨٨٦ الحديث ١٢١٦، سنن البيهقيّ ٥: ٤٠.