منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٣
احتجّ الشيخ [١]: بما رواه عن عمر بن يزيد عن الصادق عليه السّلام في قوله:
«و اجهر بها كلّما ركبت و كلّما نزلت و كلّما هبطت واديا أو علوت أكمة أو لقيت [٢] راكبا، و بالأسحار» [٣].
و في حديث حريز عنهما عليهما السّلام: «إنّ جبرئيل عليه السّلام قال للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله: مر أصحابك بالعجّ و الثجّ، و العجّ: رفع الصوت بالتلبية، و الثجّ:
نحر البدن» [٤] و الأمر للوجوب.
و الجواب: أنّه قد يكون للندب خصوصا مع القرينة، و هي حاصلة هنا في قوله: «كلّما ركبت» الحديث؛ إذ ذلك ليس بواجب.
إذا عرفت هذا: فإنّه مستحبّ؛ لما ذكرناه من الحديثين.
قال الباقر و الصادق عليهما السّلام: «قال جابر بن عبد اللّه: ما مشى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله الروحاء حتّى بحّت أصواتنا» [٥].
و لأنّه من شعائر العبادة، فهو بمنزلة الأذان. و لأنّ في رفع الصوت تنبيها للمستمعين و تذكارا، و لا يبلغ به إلى قطع الصوت؛ لحصول الضرر بذلك.
فرع: ليس على النساء إجهار بالتلبية؛ لأنّهنّ مأمورات بالستر؛
لأنّه يخاف من أصواتهنّ الافتتان.
[١] التهذيب ٥: ٩٢.
[٢] في النسخ: أو كنت، و ما أثبتناه من المصادر.
[٣] التهذيب ٥: ٩٢ الحديث ٣٠١، الوسائل ٩: ٥٣ الباب ٤٠ من أبواب الإحرام الحديث ٣.
[٤] الكافي ٤: ٣٣٦ الحديث ٥، الفقيه ٢: ٢١٠ الحديث ٩٦٠، التهذيب ٥: ٩٢، الحديث ٣٠٢، الوسائل ٩:
٥٠ الباب ٣٧ من أبواب الإحرام الحديث ١.
[٥] التهذيب ٥: ٩٢ الحديث ٣٠٢، الوسائل ٩: ٥٠ الباب ٣٧ من أبواب الإحرام الحديث ١.