منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٢
مسألة: و صورة التلبيات الأربع الواجبة: لبّيك اللهمّ لبّيك [١] إنّ الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك لبّيك.
ذكره الشيخ في كتبه [٢].
و قال ابن إدريس: إنّ هذه الصورة ينعقد بها الإحرام، كانعقاد الصلاة بتكبيرة الإحرام [٣]. و أوجب هذه الصورة أبو الصلاح [٤]، و ابن البرّاج من علمائنا [٥].
و قيل: الواجب لبّيك اللهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك [٦]. و هو الذي دلّ عليه حديث معاوية بن عمّار- في الصحيح- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و قد تقدّم [٧].
إذا ثبت هذا: فالزائد عليه مستحبّ على ما تقدّم، خلافا للشافعيّ [٨].
و يستحبّ الإكثار من «لبّيك ذا المعارج لبّيك» على ما دلّ عليه حديث معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام.
مسألة: و رفع الصوت بالتلبية مستحبّ
على قول أكثر علمائنا [٩]، و به قال الجمهور كافّة. و للشيخ قولان أحدهما: الوجوب [١٠].
لنا: أنّ الأصل براءة الذمّة.
[١] ج، خا و ق بزيادة: لبّيك.
[٢] المبسوط ١: ٣١٦، النهاية: ٢١٥، الاقتصاد: ٤٤٧.
[٣] السرائر: ١٢٥.
[٤] الكافي في الفقه: ١٩٣.
[٥] المهذّب ١: ٢١٥.
[٦] يراجع: الشرائع ١: ٢٤٦.
[٧] يراجع: ص ٢٢٨.
[٨] الأمّ ٢: ١٥٦، حلية العلماء ٣: ٢٨١، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠٧، المجموع ٧: ٢٤٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٢٦٣، مغني المحتاج ١: ٤٨٢.
[٩] ينظر: الكافي في الفقه: ١٩٣، المهذّب ١: ٢١٧، السرائر: ١٢٥، الجامع للشرائع: ١٨٢.
[١٠] قال في المبسوط ١: ٣١٦، و النهاية: ٢١٥، و الخلاف ١: ٤٣٢ مسألة- ٦٩ بالاستحباب، و قال في التهذيب ٥: ٩٢ بالوجوب.