منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣
عشر حسنات تكتب لك فيما يستقبل من عمرك، فإذا حلقت رأسك، كان لك بعدد كلّ شعرة حسنة تكتب لك فيما يستقبل من عمرك، فإذا ذبحت هديك أو نحرت بدنتك، كان لك بكلّ قطرة من دمها حسنة تكتب لك فيما يستقبل من عمرك، فإذا زرت البيت و طفت به أسبوعا و صلّيت الركعتين خلف المقام، ضرب ملك على كتفيك، ثمّ قال لك: قد غفر اللّه لك ما مضى و فيما يستقبل ما بينك و بين مائة و عشرين يوما» [١].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «الحاجّ حملانه و ضمانه على اللّه، فإذا دخل المسجد الحرام و كلّ اللّه به ملكين يحفظان طوافه و صلاته و سعيه، فإذا كان عشيّة عرفة ضربا على منكبه الأيمن و يقولان له:
يا هذا أمّا ما مضى فقد كفيته، فانظر كيف تكون فيما تستقبل» [٢].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «الحاجّ يصدرون على ثلاثة أصناف: صنف يعتقون من النار، و صنف يخرج [٣] من ذنوبهم كيوم ولدته أمّه، و صنف يحفظ في أهله و ماله، فذلك أدنى ما يرجع به الحاجّ» [٤].
قال ابن بابويه: و روي أنّه الذي لا يقبل منه الحجّ [٥].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: الحجّ و العمرة ينفيان الفقر و الذنوب كما ينفي الكير [٦]
[١] التهذيب ٥: ٢٠ الحديث ٥٧، الوسائل ٨: ١٥٤ الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٧.
[٢] التهذيب ٥: ٢١ الحديث ٥٨، الوسائل ٨: ٧٤ الباب ٣٨ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٤٢.
[٣] د و ع: «يخرجون».
[٤] التهذيب ٥: ٢١ الحديث ٥٩، الوسائل ٨: ٦٥ الباب ٣٨ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٢ و ص ٨٣ الباب ٤٢ الحديث ١٥.
[٥] الفقيه ٢: ١٤٦ الحديث ٦٤٢.
[٦] الكير- بالكسر-: زقّ الحدّاد الذي ينفخ به و يكون أيضا من جلد غليظ و له حافات. المصباح المنير: ٥٤٥.