منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٥
عليه السّلام و كان عند ركائبه يلقمها خبطا [١] و دقيقا، فلمّا سمع النداء تركها و مضى إلى عثمان فقال: ما هذا الذي أمرت به؟! فقال: رأى رأيته، فقال: لا و اللّه، لقد أمرت بخلاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، ثمّ أدبر مولّيا رافعا صوته: لبّيك بحجّة و عمرة معا لبّيك، و كان مروان بن الحكم يقول بعد ذلك: فكأنّي أنظر إلى بياض الدقيق مع خضرة الخبط على ذراعيه» [٢].
و في الصحيح عن يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام فقلت:
كيف ترى أن أهلّ؟ فقال لي: «إن شئت سمّيت، و إن شئت لم تسمّ شيئا» فقلت له:
كيف تصنع أنت؟ فقال: «أجمعهما، فأقول: لبّيك بحجّة و عمرة معا» ثمّ قال: «أما إنّي قد قلت لأصحابك غير هذا» [٣].
فرع: لو اتّقى، كان الأفضل الإضمار،
روى الشيخ- في الصحيح- عن أبان بن تغلب، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: بأيّ شيء أهلّ؟ فقال: «لا تسمّ حجّا و لا عمرة و أضمر في نفسك المتعة، فإن أدركت متمتّعا و إلّا كنت حاجّا» [٤].
و عن منصور بن حازم، قال: أمرنا أبو عبد اللّه عليه السّلام أن نلبّي و لا نسمّي
[١] خبط- بالتحريك- و هو من علف الدابة يجفّف و يطحن و يخلط بالدقيق يداف بالماء فيوجر للإبل.
مجمع البحرين ٤: ٢٤٤.
[٢] التهذيب ٥: ٨٥ الحديث ٢٨٢، الاستبصار ٢: ١٧١ الحديث ٥٦٤، الوسائل ٩: ٣٠ الباب ٢١ من أبواب الإحرام الحديث ٧.
[٣] التهذيب ٥: ٨٨ الحديث ٢٩٤، الاستبصار ٢: ١٧٣ الحديث ٥٧٣، الوسائل ٩: ٢٥ الباب ١٧ من أبواب الإحرام الحديث ٣.
[٤] التهذيب ٥: ٨٦ الحديث ٢٨٦، الاستبصار ٢: ١٧٢ الحديث ٥٦٨، الوسائل ٩: ٢٩ الباب ٣١ من أبواب الإحرام الحديث ٤.