منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٢
نفسه، و لا أمارة على ذلك إلّا ذكره، فلم يرجع إلّا إليه [١].
و الجواب عن الأوّل: بالمنع عن الحكم في الأصل.
و عن الثاني: بالمعارضة ببراءة الذمّة من المعيّن، أمّا لو تعيّن أحدهما عليه فالوجه انصرافه إليه.
قال الشيخ في الخلاف: إنّما قلنا: إنّه يجعله للعمرة؛ لأنّه لا يخلو إمّا أن يكون إحرامه بالحجّ أو بالعمرة فإن كان بالحجّ فقد بيّنّا أنّه يجوز له أن يفسخه إلى عمرة يتمتّع بها، و إن كان بالعمرة فقد صحّت العمرة على الوجهين، و إذا أحرم بالعمرة، لا يمكنه أن يجعلها حجّة مع القدرة على إتيان أفعال العمرة، فلهذا قلنا: يجعلها عمرة على كلّ حال [٢]. و كلام الشيخ حسن.
فرع: لو أحرم بهما معا، لم يصحّ. قال الشيخ: و يتخيّر [٣].
و كذا لو شكّ هل أحرم بهما أو بأحدهما، فعل أيّهما شاء.
و لو تجدّد الشكّ بعد الطواف، جعلها عمرة متمتّعا بها إلى الحجّ.
مسألة: و لو نوى [٤] الإحرام بنسك و لبّى بغيره، انعقد ما نواه دون ما تلفّظ به.
روى الشيخ- في الصحيح- عن زرارة بن أعين، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: كيف أتمتّع؟ قال: «تأتي الوقت فتلبّي بالحجّ، فإذا دخلت مكّة طفت بالبيت و صلّيت الركعتين خلف المقام و سعيت بين الصفا و المروة و قصّرت
[١] شرح فتح القدير ٢: ٣٤٤.
[٢] الخلاف ١: ٤٣٢ مسألة- ٦٨.
[٣] المبسوط ١: ٣١٦.
[٤] ع: لو نوى.