منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٦
عليه السّلام، قال: «الرجل يدّهن بأيّ دهن شاء إذا لم يكن فيه مسك و لا عنبر و لا زعفران و لا ورس، قبل أن يغتسل» [١].
و عن عليّ بن أبي حمزة، قال: سألته عن الرجل يدّهن بدهن فيه طيب و هو يريد أن يحرم، فقال: «لا يدّهن حين يريد أن يحرم بدهن فيه مسك و لا عنبر يبقى ريحه في رأسه [٢] بعد ما يحرم، و ادّهن بما شئت من الدهن حين تريد أن تحرم قبل الغسل أو بعده، فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتّى تحلّ» [٣].
و سيأتي البحث فيه إن شاء اللّه تعالى.
السابع: لو أحرم من غير غسل، أعاد الإحرام مستحبّا؛
لأنّه مقدّمة مندوبة، فاستحبّ إعادة الفعل مع الإخلال بها، كالأذان.
و يدلّ عليه: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن [٤]، قال: كتبت إلى العبد الصالح أبي الحسن عليه السّلام: رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلا أو عالما، ما عليه في ذلك؟ و كيف ينبغي له أن يصنع؟
[١] الفقيه ٢: ٢٠١ الحديث ٩٢٠، الوسائل ٩: ١٠٥ الباب ٣٠ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.
[٢] في المصادر: رأسك.
[٣] الفقيه ٢: ٢٠٢ الحديث ٩٢١، الوسائل ٩: ١٠٤ الباب ٢٩ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.
[٤] الحسن بن سعيد بن حمّاد الكوفيّ الأهوازيّ مولى عليّ بن الحسين عليه السّلام، قال النجاشيّ: شارك أخاه الحسين في الكتب الثلاثين المصنّفة، و عدّه الشيخ في رجاله تارة من أصحاب الرضا عليه السّلام و أخرى من أصحاب الجواد عليه السّلام، و قال في الفهرست: الحسن بن سعيد بن حمّاد بن سعيد ابن مهران الأهوازيّ من موالي عليّ بن الحسين عليه السّلام أخو الحسين بن سعيد، ثقة، روى جميع ما صنّفه أخوه عن جميع شيوخه، و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة و قال: كان الحسن ثقة و كذلك الحسين أخوه، و قال المامقانيّ: تلخيص المقال: إنّ الحسين بن سعيد من الثقات المسلّم وثاقتهم الغير المغموز فيه بوجه من الوجوه. رجال النجاشيّ: ٥٨، رجال الطوسيّ: ٣٧٢، ٣٩٩، الفهرست: ٥٣، رجال العلّامة: ٣٩، تنقيح المقال ١: ٢٨٢.