منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٣
ثيابكم التي تحرمون فيها، ثمّ تعالوا فرادى أو مثاني» [١].
إذا ثبت هذا: فلو اغتسل قبل الإحرام ثمّ وجد الماء في الميقات، استحبّ له إعادة الغسل؛ لأنّ المقتضي للتقديم و هو عوز الماء فائت.
الثاني: غسل اليوم يجزئ عن ذلك اليوم، و غسل الليلة يجزئه عن ليلته ما لم ينم.
روى الشيخ عن عثمان بن يزيد [٢]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «من اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله إلى [الليل في كلّ موضع يجب فيه الغسل، و من اغتسل ليلا] [٣] كفاه غسله إلى طلوع الفجر» [٤].
و عن أبي بصير و سماعة بن مهران كلاهما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
«من اغتسل عند طلوع الفجر و قد استحمّ قبل ذلك ثمّ أحرم من يومه، أجزأه غسله، و إن اغتسل في أوّل الليل ثمّ أحرم في آخر الليل، أجزأه غسله» [٥].
الثالث: لو اغتسل ثمّ نام قبل أن يعقد الإحرام، أعاد الغسل؛
لما رواه الشيخ- في الصحيح- عن النضر بن سويد [٦]، عن أبي الحسن عليه السّلام، قال: سألته عن
[١] التهذيب ٥: ٦٣ الحديث ٢٠٢، الوسائل ٩: ١١ الباب ٨ من أبواب الإحرام الحديث ١.
[٢] عثمان بن يزيد: قال السيّد الخوئيّ: هو متّحد مع عثمان بن زيد، روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و روى عنه محمّد بن عذافر. معجم رجال الحديث ١١: ١٣٨.
[٣] أثبتناها من المصادر.
[٤] التهذيب ٥: ٦٤ الحديث ٢٠٤، الوسائل ٩: ١٤ الباب ٩ من أبواب الإحرام الحديث ٤.
[٥] التهذيب ٥: ٦٤ الحديث ٢٠٥، الوسائل ٩: ١٤ الباب ٩ من أبواب الإحرام الحديث ٥.
[٦] النضر بن سويد الصيرفيّ، قال النجاشيّ: كوفيّ ثقة صحيح الحديث له كتاب، و عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم عليه السّلام قائلا: له كتاب و هو ثقة، و قال في الفهرست: له كتاب، و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة و قال: ثقة كوفيّ صحيح الحديث. رجال النجاشيّ: ٤٢٧، رجال الطوسيّ:
٣٦٢، الفهرست: ١٧١، رجال العلّامة: ١٧٤.