منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠١
عند زوال الشمس فلا يضرّك إلّا أنّ ذلك أحبّ إليّ أن يكون عند زوال الشمس» [١].
و الأخبار في ذلك كثيرة أوردناها في باب الأغسال المسنونة [٢].
مسألة: و لا نعرف خلافا في استحباب هذا الغسل.
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أنّ الإحرام جائز بغير اغتسال، و أنّه غير واجب؛ لأنّه غسل لأمر مستقبل، فلا يكون واجبا، كغسل الجمعة و العيدين [٣].
و هو مستحبّ للرجل و المرأة و الصبيّ و الحائض و النفساء.
روى الجمهور عن جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام، عن أبيه، عن جابر، قال: ولدت أسماء بنت عميس محمّد بن أبي بكر بذي الحليفة، فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالإهلال [٤].
و عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «النفساء و الحائض إذا أتيا على المواقيت، يغتسلان و يحرمان و يقضيان المناسك كلّها غير الطواف بالبيت» [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر بالبيداء لأربع بقين من ذي القعدة في حجّة الوداع، فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فاغتسلت و احتشت و أحرمت و لبّت مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و أصحابه، فلمّا
[١] الكافي ٤: ٣٢٦ الحديث ١، الفقيه ٢: ٢٠٠ الحديث ٩١٤، الوسائل ٩: ٢٢ الباب ١٥ من أبواب الإحرام الحديث ٦.
[٢] يراجع: الجزء الثاني ص ٤٧٢.
[٣] المغني ٣: ٢٣٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٣١، المجموع ٧: ٢١٢.
[٤] صحيح مسلم ٢: ٨٦٩ الحديث ١٢١٠ و ٨٨٦ الحديث ١٢١٨، سنن ابن ماجة ٢: ٩٧٢ الحديث ٢٩١٣، سنن النسائيّ ٥: ١٦٤، سنن الدارميّ ٢: ٣٣، سنن البيهقيّ ٥: ٣٢.
[٥] سنن أبي داود ٢: ١٤٤ الحديث ١٧٤٤.