منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٠
أبي عبد اللّه عليه السّلام، فأذن لنا و هو في الحمّام يطلي قد أطلى [١] إبطيه، فقلت لزرارة: يكفيك؟ قال: لا، لعلّه فعل هذا لما لا يجوز لي أن أفعله، فقال: «فيم أنتما؟» فقلت: إنّ زرارة لاحاني في نتف الإبط و حلقه، قلت: حلقه أفضل، فقال: «أصبت السنّة و أخطأها زرارة، حلقه أفضل من نتفه، و طليه أفضل من حلقه» ثمّ قال لنا:
«أطليا» فقلنا: فعلنا منذ ثلاث، فقال: «أعيدا، فإنّ الإطلاء طهور» [٢].
مسألة: و يستحبّ الغسل إذا أراد الإحرام من الميقات،
و لا نعرف فيه خلافا.
روى الجمهور عن خارجة بن زيد بن ثابت أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله تجرّد لإهلاله و اغتسل [٣]. و أمر أسماء بنت عميس- و هي نفساء- أن تغتسل عند الإحرام [٤]. و أمر عائشة أن تغتسل عند الإهلال بالحجّ و هي حائض [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه معاوية بن عمّار- في الصحيح- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق، أو إلى وقت من هذه المواقيت و أنت تريد الإحرام إن شاء اللّه، فانتف إبطيك [٦]، و قلّم أظفارك، و أطل عانتك، و خذ من شاربك، و لا يضرّك بأيّ ذلك بدأت، ثمّ استك و اغتسل، و البس ثوبيك، و ليكن فراغك من ذلك إن شاء اللّه عند زوال الشمس، و إن [٧] لم يكن ذلك
[١] ع: قد طلى، كما في التهذيب.
[٢] التهذيب ٥: ٦٢ الحديث ١٩٩، الوسائل ١: ٤٣٧ الباب ٨٥ من أبواب آداب الحمّام الحديث ٤.
[٣] سنن الترمذيّ ٣: ١٩٣ الحديث ٨٣٠، سنن البيهقيّ ٥: ٣٣.
[٤] صحيح مسلم ٢: ٨٨٦ الحديث ١٢١٨، سنن أبي داود ٢: ١٤٤ الحديث ١٧٤٣، سنن ابن ماجة ٢:
٩٧١، ٩٧٢ الحديث ٢٩١١- ٢٩١٣، سنن البيهقيّ ٥: ٣٢.
[٥] صحيح مسلم ٢: ٨٨١ الحديث ١٢١٣، سنن البيهقيّ ٤: ٣٤٧.
[٦] ج و ق: إبطك، كما في الوسائل.
[٧] ع: فإن، كما في الفقيه.