منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٥
الأوّل: في الإحرام [١]،
و فيه مباحث:
الأوّل: الإحرام ركن من أركان الحجّ و هو أوّل أفعال الحجّ،
يبطل الحجّ بالإخلال به عمدا لا سهوا على ما سيأتي. و له مقدّمات مستحبّة كلّها، و نحن نذكرها بعون اللّه تعالى في مسائل:
مسألة: يستحبّ لمن أراد التمتّع أن يوفّر شعر رأسه و لحيته من أوّل ذي القعدة،
و لا يمسّ منهما شيئا، و يتأكّد عند هلال ذي الحجّة، فإن مسّ منهما شيئا، لم يكن به بأس، لكنّه يكون قد ترك الأفضل، هذا اختيار شيخنا- رحمه اللّه- في الجمل [٢].
و قال في النهاية و الاستبصار: هو واجب، فإن مسّ منهما شيئا، وجب عليه دم يهريقه [٣]. و مثله قال المفيد رحمه اللّه [٤].
و الذي يدلّ على التوفير: ما رواه الشيخ- في الحسن- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ: شوّال، و ذو القعدة، و ذو الحجّة، فمن أراد الحجّ وفّر شعره إذا نظر إلى هلال ذي القعدة، و من أراد العمرة
[١] ح و ق: الإحرام، مكان: في الإحرام.
[٢] الجمل و العقود: ١٣٣.
[٣] النهاية: ٢٠٦، الاستبصار ٢: ١٦١ قال فيهما بوجوب توفير شعر الرأس و لم يتعرّض لوجوب الدم عند تركه.
[٤] المقنعة: ٦١.