منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٨
و كذا في حديث الحلبيّ- الصحيح- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [١].
و لأنّه بخروجه إلى خارج الحرم يكون جامعا بين الحلّ و الحرم، بخلاف ما لو أحرم من موضعه مع المكنة من الخروج. و لأنّه قد كان عليه قطع تلك المسافة بإحرام، فيتداركه على قدر الإمكان.
الثالث: لو لم يتمكّن من الخروج، أحرم من موضعه و أجزأه إجماعا؛
لأنّه فاته جاهلا أو ناسيا، أو غير مريد للنسك، و كلّ ذلك يسوّغ الفوات و لا يجب عليه دم، خلافا للشافعيّ [٢]. و قد سلف البحث فيه فيما تقدّم [٣].
الرابع: لو أسلم بعد مجاوزة الميقات، وجب عليه الحجّ و يلزمه الرجوع إلى الميقات و الإحرام منه إن تمكّن،
فإن [٤] لم يتمكّن أحرم من موضعه و لا دم عليه.
و به قال عطاء [٥]، و مالك [٦]، و الثوريّ، و الأوزاعيّ، و إسحاق [٧]، و أصحاب الرأي [٨].
و قال الشافعيّ: يجب الدم [٩]. و عن أحمد روايتان [١٠].
لنا: أنّه أحرم من الموضع الذي وجب عليه الإحرام منه، فأشبه المكّيّ و من كان منزله دون الميقات.
[١] التهذيب ٥: ٥٨ الحديث ١٨٠، الوسائل ٨: ٢٣٩ الباب ١٤ من أبواب المواقيت الحديث ٧.
[٢] حلية العلماء ٣: ٢٧١، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠٣، المجموع ٧: ٢٠٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٧:
٨٩، مغني المحتاج ١: ٤٧٤، السراج الوهّاج: ١٥٥.
[٣] يراجع: ص ١٨٥.
[٤] ح: و إن.
[٥] المغني ٣: ٢٢٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٢٣.
[٦] المدوّنة الكبرى ١: ٣٨٠، تفسير القرطبيّ ٢: ٣٧١، المجموع ٧: ٦٢.
[٧] المغني ٣: ٢٢٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٢٢.
[٨] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٧٣، حلية العلماء ٣: ٢٧٣، المغني ٣: ٢٢٨، الشرح الكبير ٣: ٢٢٣.
[٩] الأمّ ٢: ١٣٠، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٧٠، حلية العلماء ٣: ٢٧٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠٤، المجموع ٧: ٦١، مغني المحتاج ١: ٤٧٤، المغني ٣: ٢٢٨.
[١٠] المغني ٣: ٢٢٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٢٣، الكافي لابن قدامة ١: ٥٢٥، الإنصاف ٣: ٤٢٧، حلية العلماء ٣: ٢٧٣.