منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٧
الحرم فليحرم [١].
و لعموم قوله عليه السّلام: «هنّ لأهلهنّ و لمن أتى عليهنّ من غير أهلهنّ ممّن كان يريد حجّا أو عمرة» [٢]. و هذا مريد لأحدهما.
احتجّوا: بأنّه حصل دون الميقات على وجه مباح، فكان له الإحرام منه كأهل ذلك المكان [٣].
و الجواب: الفرق ظاهر؛ لقوله عليه السّلام: «و من كان منزله دون الميقات فمهلّه من أهله» [٤].
فروع:
الأوّل: لا فرق بين الناسي و الجاهل بالميقات أو بالتحريم في وجوب الرجوع مع المكنة،
و الإحرام من موضعه إن لم يتمكّن من الخروج إلى خارج الحرم.
الثاني: لو لم يتمكّن من الرجوع إلى الميقات و تمكّن من الخروج إلى خارج الحرم، وجب عليه ذلك؛
لما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن رجل مرّ على الوقت الذي يحرم منه الناس، فنسي أو جهل فلم يحرم حتّى أتى مكّة، فخاف أن يرجع إلى الوقت، فيفوته الحجّ، قال: «يخرج من الحرم فيحرم منه و يجزئه ذلك» [٥].
[١] التهذيب ٥: ٥٨ الحديث ١٨٠، الوسائل ٨: ٢٣٩ الباب ١٤ من أبواب المواقيت الحديث ٧. في الجميع:
«فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج»، مكان «فإن استطاع أن يحرم من الحرم فليحرم».
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ١٦٥ و ١٦٦، صحيح مسلم ٢: ٨٣٨ الحديث ١١٨١، سنن أبي داود ٢: ١٤٣ الحديث ١٧٣٨، سنن النسائيّ ٥: ١٢٦، سنن الدارميّ ٢: ٣٠، سنن الدار قطنيّ ٢: ٢٣٧ الحديث ٨، سنن البيهقيّ ٥: ٢٩.
[٣] المغني ٣: ٢٢٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٢٢، المجموع ٧: ٢٠٣.
[٤] بهذا اللفظ، ينظر: المغني ٣: ٢٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٢٢، و بهذا المضمون، ينظر:
صحيح البخاريّ، ٢: ١٦٥، سنن أبي داود ٢: ١٤٣ الحديث ١٧٣٨، سنن الدار قطنيّ ٢: ٢٣٧ الحديث ٨.
[٥] التهذيب ٥: ٥٨ الحديث ٨١ فيه: «فيحرم فيجزئه ذلك»، الوسائل ٨: ٢٣٨ الباب ١٤ من أبواب المواقيت الحديث ٢ و فيه: «و يحرم و يجزئه ذلك».