منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٤
فيجري مجرى المخلّ بالإحرام.
الثاني: لا فرق في بطلان الحجّ بين أن يكون عدم التمكّن من الرجوع لمرض،
أو خوف، أو ضيق الوقت.
الثالث: لو ترك الإحرام عامدا، فقد قلنا: إنّه يجب عليه الرجوع،
فإن رجع إلى الميقات و أحرم منه، فلا دم عليه، سواء رجع بعد التلبّس بشيء من أفعال الحجّ، كطواف القدوم مثلا، أو الوقوف، أو لم يتلبّس. و به قال عطاء، و الحسن، و النخعيّ [١].
و قال الشافعيّ: إن رجع قبل التلبّس، فلا شيء عليه، و إن رجع بعد التلبّس، وجب عليه دم [٢].
و قال أبو حنيفة: إن رجع إلى الميقات فلبّى، سقط عنه الدم، و إن لم يلبّ، لم يسقط [٣].
و قال مالك: يجب الدم مطلقا [٤]. و به قال أحمد [٥]، و زفر، و ابن المبارك [٦].
لنا: أنّ إحرامه من موضعه لا اعتداد به، فكذا ما فعله، و مع الرجوع إلى الميقات يصحّ إحرامه.
[١] حلية العلماء ٣: ٢٧١، المغني و الشرح الكبير ٣: ٢٢٥، المجموع ٧: ٢٠٨.
[٢] حلية العلماء ٣: ٢٧١، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠٣، المجموع ٧: ٢٠٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٧:
٩٢، مغني المحتاج ١: ٤٧٥، السراج الوهّاج: ١٥٥.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٧٠، تحفة الفقهاء ١: ٣٩٥، بدائع الصنائع ٢: ١٦٥، الهداية للمرغينانيّ ١:
١٧٦، شرح فتح القدير ٣: ٣٩، مجمع الأنهر ١: ٣٠٣، عمدة القارئ ٩: ١٣٨.
[٤] المدوّنة الكبرى ١: ٣٩٤، بداية المجتهد ١: ٣٢٤، إرشاد السالك: ٥٤، الشرح الصغير بهامش بلغة السالك ١: ٢٦٧، شرح الزرقانيّ على موطّأ مالك ٢: ٢٤٠.
[٥] المغني و الشرح الكبير ٣: ٢٢٥، الكافي لابن قدامة ١: ٥٢٤، الإنصاف ٣: ٤٢٩، المجموع ٧: ٢٠٨.
[٦] حلية العلماء ٣: ٢٧١، المغني و الشرح و الكبير ٣: ٢٢٥، المجموع ٧: ٢٠٨.