منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٥
لنا: قوله عليه السّلام: «خذوا عنّي مناسككم» [١]. و أجمع المسلمون كافّة على أنّه صلّى اللّه عليه و آله أحرم من الميقات.
و أيضا: فإنّ فعله عليه السّلام كان بيانا للأمر المطلق بالحجّ، فيكون واجبا.
و ما رواه الجمهور أنّ عمران بن حصين أحرم من مصره [٢]، فبلغ ذلك عمر، فغضب و قال: يتسامع الناس أنّ رجلا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أحرم من مصره [٣].
و عن عبد اللّه بن عامر [٤]، أنّه أحرم من خراسان، فلمّا قدم على عثمان لامه فيما صنع و كرهه له [٥]. رواهما سعيد و الأثرم.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «ليس لأحد أن يحرم قبل الوقت الذي وقّته رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و إنّما مثل ذلك مثل من صلّى في السفر أربعا و ترك الثنتين» [٦].
و عن ابن مسكان، قال: حدّثني ميسر، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
[١] مسند أحمد ٣: ٣١٨ و ٣٦٧، سنن البيهقيّ ٥: ١٢٥.
[٢] في المصادر: من البصرة، و مصر عمران بن حصين هو البصرة.
[٣] سنن البيهقيّ ٥: ٣١، مجمع الزوائد ٣: ٢١٦، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٨: ١٠٧ الحديث ٢٠٤.
[٤] عبد اللّه بن عامر بن كريز- بالتصغير- ابن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشيّ ابن خال عثمان، ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، ولّاه عثمان البصرة بعد أبي موسى الأشعريّ سنة تسع و عشرين، و هو الذي افتتح خراسان و أصبهان و كرمان و له ولاية عليها من قبل عثمان. مات سنة ٥٩ ه. أسد الغابة ٣: ١٩١، تهذيب التهذيب ٥: ٢٧٢، العبر ١: ٤٧، شذرات الذهب ١: ٦٥.
[٥] سنن البيهقيّ ٥: ٣١، عمدة القارئ ٩: ١٩٢، و أوردهما ابنا قدامة في المغني ٣: ٢٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٢٧ عن سعيد و الأثرم.
[٦] التهذيب ٥: ٥١ الحديث ١٥٥، الاستبصار ٢: ١٦١ الحديث ٥٢٧، الوسائل ٨: ٢٣٤ الباب ١١ من أبواب المواقيت الحديث ٣.