منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٤
و عمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة، و عمرة أهلّ فيها من الجعرانة و هي بعد أن رجع من الطائف من غزاة حنين [١].
و روى ابن بابويه- في الصحيح- عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «من أراد أن يخرج من مكّة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبيّة أو ما أشبههما» [٢].
و بالجملة: فلا خلاف في ذلك.
المقام الثاني: في أحكام المواقيت
مسألة: لا يجوز الإحرام قبل الميقات.
ذهب إليه علماؤنا أجمع إلّا ما نستثنيه.
و أطبق الجمهور على جواز ذلك، و اختلفوا في الأفضل.
فقال مالك: الأفضل الإحرام من الميقات و يكره قبله [٣]. و به قال عمر، و عثمان، و الحسن [٤]، و عطاء، و أحمد [٥]، و إسحاق [٦].
و قال أبو حنيفة: الأفضل الإحرام من بلده [٧]. و للشافعيّ كالقولين [٨].
[١] الفقيه ٢: ٢٧٥ الحديث ١٣٤١، الوسائل ٨: ٢٤٧ الباب ٢٢ من أبواب المواقيت الحديث ٢.
[٢] الفقيه ٢: ٢٧٦ الحديث ١٣٥٠، الوسائل ٨: ٢٤٧ الباب ٢٢ من أبواب المواقيت الحديث ١.
[٣] المدوّنة الكبرى ١: ٣٦٣، بداية المجتهد ١: ٣٢٤، حلية العلماء ٣: ٢٧٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٩٣، المغني ٣: ٢٢٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٢٦، عمدة القارئ ٩: ١٤١.
[٤] المغني ٣: ٢٢٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٢٦، المجموع ٧: ٢٠٢، بداية المجتهد ١: ٣٢٤.
[٥] المغني ٣: ٢٢٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٢٦، الكافي لابن قدامة ١: ٥٢٦، الإنصاف ٣: ٤٣٠.
[٦] المغني ٣: ٢٢٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٢٦، بداية المجتهد ١: ٣٢٤، عمدة القارئ ٩: ١٤١.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٦٦، بدائع الصنائع ٢: ١٦٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٣٦، شرح فتح القدير ٢: ٣٣٤، عمدة القارئ ٩: ١٤١.
[٨] حلية العلماء ٣: ٢٧٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠٣، المجموع ٧: ٢٠٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٧:
٩٣، مغني المحتاج ١: ٤٧٥، السراج الوهّاج: ١٥٥.