منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧١
المسجد الحرام فصلّ فيه ستّ ركعات قبل أن تحرم، و تدعو اللّه و تسأله العون و تقول: اللهمّ إنّي أريد الحجّ فيسّره لي و حلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت عليّ، و تقول: أحرم لك شعري و بشري و لحمي و دمي من النساء و الثياب و الطيب أريد بذلك وجهك و الدار الآخرة، و حلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت عليّ، ثمّ تلبّي من المسجد الحرام كما لبيّت حين أحرمت و تقول: لبّيك بحجّة تمامها و بلاغها عليك، فإن قدرت أن يكون رواحك إلى منى [حين] [١] زوال الشمس و إلّا فمتى تيسّر لك من يوم التروية» [٢].
و قول أحمد مخالف للإجماع فلا اعتداد به.
فروع:
الأوّل: لو أحرم من غير مكّة اختيارا لم يجزئه،
و كان عليه العود إلى مكّة لإنشاء الإحرام.
و قال الشافعيّ: إن كان من أهل مكّة و خرج إلى الحلّ و أحرم منه، فإن عاد إلى مكّة محرما، لم يجب عليه دم؛ لأنّه قطع تلك المسافة التي لزمه قطعها محرما، و إن كان غريبا ليس من أهل مكّة فعاد إلى الميقات الذي أحرم منه بالعمرة، سقط عنه الدم؛ لأنّ هذا المتمتّع لم يتعيّن عليه الإحرام من مكّة، و إنّما كان مخيّرا بين أن يرجع إلى ميقاته فيحرم منه، أو يحرم من مكّة، و إن كان مكّيّا، لم يسقط إلّا بعوده إلى مكّة، فأمّا إن خرج من مكّة و أحرم من الحرم خارجها فهل يلزمه الدم؟ قولان:
أحدهما: لا يجب؛ لأنّ الحكم المتعلّق بالحرم يستوي فيه البنيان و غيره، كالذبح.
[١] أضفناها من المصدر.
[٢] التهذيب ٥: ١٦٨ الحديث ٥٥٩، الوسائل ٩: ٧١ الباب ٥٢ من أبواب الإحرام الحديث ٢.