منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٩
ما يجتنبه المحرم من طيب و لباس و غيره؛ لما رواه معاوية بن عمّار، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «قدّموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ، ثمّ يصنع بهم ما يصنع بالمحرم، و يطاف بهم و يسعى بهم، و من لم يجد منهم هديا صام عنه وليّه» [١].
أمّا جواز التأخير إلى فخّ؛ فلأنّ إحرامهم مستحبّ، فلا يجب الإحرام بهم من الميقات؛ لما فيه من المشقّة لصعوبة التجرّد و طول المسافة.
و يؤيّده: ما رواه أيّوب بن الحرّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصبيان أين نجرّدهم للإحرام؟ فقال: «كان أبي يجرّدهم من فخّ» [٢].
و نحوه روى عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام [٣].
مسألة: قد بيّنّا أنّ ميقات العمرة المتمتّع بها إحدى المواضع التي وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [٤].
أمّا ميقات حجّ التمتّع فمكّة لا غير، و لو أحرم من غيرها اختيارا لم يجزئه و كان عليه العود إلى مكّة لإنشاء الإحرام. ذهب إليه علماؤنا و لا نعرف فيه خلافا إلّا في رواية عن أحمد أنّه يخرج إلى الميقات فيحرم منه
[١] الكافي ٤: ٣٠٤ الحديث ٤، الفقيه ٢: ٢٦٦ الحديث ١٢٩٤، التهذيب ٥: ٤٠٩ الحديث ١٤٢٣، الوسائل ٨: ٢٠٧ الباب ١٧ من أبواب المواقيت الحديث ٣. و في الجميع: «فليصم عنه وليّه» مكان:
«صام عنه وليّه».
[٢] الكافي ٤: ٣٠٣ الحديث ٢، الفقيه ٢: ٢٦٥ الحديث ١٢٩٢، التهذيب ٥: ٤٠٩ الحديث ١٤٢١، الوسائل ٨: ٢٠٨ الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٦ و ص ٢٤٣ الباب ١٨ من أبواب المواقيت الحديث ١ و ج ٩: ٦٤ الباب ٤٧ من أبواب الإحرام الحديث ١. في بعض المصادر: أيّوب أخو أديم، و هو متّحد مع أيّوب بن الحرّ.
[٣] التهذيب ٥: ٤٠٩ الحديث ١٤٢٢، الوسائل ٨: ٢٠٨ الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ ذيل الحديث ٦ و ص ٢٤٣ الباب ١٨ من أبواب المواقيت ذيل الحديث ١.
[٤] يراجع: ص ١٦٠.