منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٨
و عن الرسول صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «فمن كان دونهنّ فمهلّه من أهله، و كذلك حتّى أهل مكّة يهلّون منها» [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «و من كان منزله خلف هذه المواقيت ممّا يلي مكّة فوقته منزله» [٢].
و عن مسمع، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق إلى مكّة فليحرم من منزله» [٣].
و في الصحيح عن عبد اللّه بن مسكان، قال: حدّثني أبو سعيد [٤]، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمّن كان منزله دون الجحفة إلى مكّة، قال: «يحرم منه» [٥].
و عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: يروون أنّ عليّا عليه السّلام قال: «إنّ من تمام حجّك إحرامك من دويرة أهلك» فقال: «سبحان اللّه فلو كان كما يقولون لم يتمتّع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بثيابه إلى الشجرة، و إنّما معنى دويرة أهله: من كان أهله وراء الميقات إلى مكّة» [٦].
مسألة: و يجرّد الصبيان من فخّ،
و يجوز أن يحرم بهم من الميقات و أن يجتنبوا
[١] صحيح البخاريّ ٢: ١٦٥، صحيح مسلم ٢: ٨٣٨ الحديث ١١٨١، سنن النسائيّ ٥: ١٢٦، سنن البيهقيّ ٥: ٢٩.
[٢] التهذيب ٥: ٥٤ الحديث ١٦٦، الوسائل ٨: ٢٢٢ الباب ١ من أبواب المواقيت الحديث ٢.
[٣] التهذيب ٥: ٥٩ الحديث ١٨٥، الوسائل ٨: ٢٤٢ الباب ١٧ من أبواب الحديث ٣.
[٤] أبو سعيد: قال الأردبيليّ: هو كنية لأبان بن تغلب و ثابت بن عبد اللّه و حفص بن عبد الرحمن و جمع كثير، و التعيين بملاحظة الراوي و المرويّ عنه. جامع الرواة ٢: ٣٩٠.
[٥] التهذيب ٥: ٥٩ الحديث ١٨٥، الوسائل ٨: ٢٤٢ الباب ١٧ من أبواب المواقيت الحديث ٤.
[٦] التهذيب ٥: ٥٩ الحديث ١٨٧، الوسائل ٨: ٢٤٢ الباب ١٧ من أبواب المواقيت الحديث ٥ و فيهما عن رباح بن أبي نصر، و رواه الصدوق عن أبي بصير إلى قوله: «بثيابه إلى الشجرة». راجع: الفقيه ٢: ١٩٩ الحديث ٩٠٩، الوسائل ٨: ٢٣٤ الباب ١١ من أبواب المواقيت الحديث ٢.