منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٣
الصحيحين [١].
و في الصحيح عن أبي أيّوب الخزّاز، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
حدّثني عن العقيق أوقت وقّته رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أو شيء صنعه الناس؟
فقال لي: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة، و وقّت لأهل المغرب الجحفة، و هي عندنا مكتوبة مهيعة و وقّت لأهل اليمن يلملم، و وقّت لأهل الطائف قرن المنازل، و وقّت لأهل نجد العقيق و ما أنجدت» [٢].
و في الصحيح عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام، قال: سألته عن إحرام أهل الكوفة و أهل خراسان و ما يليهم و أهل الشام و مصر من أين هو؟ قال:
«أمّا أهل الكوفة و خراسان و ما يليهم [٣] فمن العقيق، و أهل المدينة من ذي الحليفة و الجحفة، و أهل الشام و مصر من الجحفة، و أهل اليمن من يلملم، و أهل السند من البصرة» يعني من ميقات أهل البصرة [٤].
و لأنّه إقليم يرد الناس منه، فوجب أن يشرع لهم ميقاتا، كغيرهم.
احتجّ الشافعيّ [٥]: بما رواه البخاريّ بإسناده عن ابن عمر، قال: لمّا فتح هذا المصران أتوا عمر فقالوا: يا أمير المؤمنين إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حدّ لأهل نجد قرنا و هو جور عن طريقنا و إنّا إذا أردنا قرنا شقّ علينا، قال: «فانظروا حذوها من طريقكم» [٦]. فحدّ لهم ذات عرق.
[١] يراجع: ص ١٦٠، ١٦١.
[٢] الكافي ٤: ٣١٩ الحديث ٣، التهذيب ٥: ٥٥ الحديث ١٦٨، الوسائل ٨: ٢٢١ الباب ١ من أبواب المواقيت الحديث ١.
[٣] ج، ع، ق و خا: و من يليهم.
[٤] التهذيب ٥: ٥٥ الحديث ١٦٩، الوسائل ٨: ٢٢٣ الباب ١ من أبواب المواقيت الحديث ٥.
[٥] الأمّ ٢: ١٣٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠٣، المجموع ٧: ١٩٧.
[٦] صحيح البخاريّ ٢: ١٦٦.