منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦١
و في الحسن عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: «الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، لا ينبغي لحاجّ و لا لمعتمر أن يحرم قبلها و لا بعدها، وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة، و هو مسجد الشجرة، يصلّى فيه و يفرض الحجّ، و وقّت لأهل الشام الجحفة، و وقّت لأهل نجد العقيق، و وقّت لأهل الطائف قرن المنازل، و وقّت لأهل اليمن يلملم، و لا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» [١]. و الأخبار في ذلك كثيرة [٢].
مسألة: و أمّا ميقات أهل العراق فقد اتّفقوا على أنّه لو أحرم من ذات عرق أحرم من الميقات.
و عن أنس أنّه كان يحرم من العقيق [٣]، و استحسنه الشافعيّ [٤]، و ابن المنذر، و ابن عبد البرّ [٥]، و اختلفوا في ثبوته، فأكثر أهل العلم أنّه ثبت نصّا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و هو مذهب علماء أهل البيت عليهم السلام. و به قال أحمد [٦]، و أصحاب أبي حنيفة [٧].
و قال قوم: إنّه ثبت قياسا [٨].
لنا: ما رواه الجمهور عن ابن عبّاس، قال: وقّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
[١] التهذيب ٥: ٥٥ الحديث ١٦٧، الوسائل ٨: ٢٢٢ الباب ١ من أبواب المواقيت الحديث ٣.
[٢] يراجع: الوسائل ٨: ٢٢١ الباب ١ من أبواب المواقيت.
[٣] المغني ٣: ٢١٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢١٣، عمدة القارئ ٩: ١٤٥.
[٤] الأمّ ٢: ١٣٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠٣، المجموع ٧: ١٩٧، مغني المحتاج ١: ٤٧٣، إرشاد الساري ٣: ١٠٣، فتح الباري ٣: ٣٠٤.
[٥] المغني ٣: ٢١٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢١٣.
[٦] المغني و الشرح الكبير ٣: ٢١٤، الكافي لابن قدامة ١: ٥٢٤، الإنصاف ٣: ٤٢٤.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٦٦، تحفة الفقهاء ١: ٣٩٤، بدائع الصنائع ٢: ١٦٤، الهداية للمرغينانيّ ١:
١٣٦، شرح فتح القدير ٢: ٣٣٣، عمدة القارئ ٩: ١٤٥.
[٨] المغني و الشرح الكبير ٣: ٢١٤، المجموع ٧: ١٩٧.