منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٠
أمّا الأربعة الأول فقد اتّفق أهل العلم على أنّها منصوصة عن الرسول صلّى اللّه عليه و آله، و أنّها مأخوذة بالتوقيف منه عليه السّلام.
روى الجمهور، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عبّاس، قال: وقّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأهل المدينة ذا الحليفة، و لأهل الشام الجحفة، و لأهل نجد قرنا، و لأهل اليمن يلملم، و هي لأهلهنّ و لمن أتى عليهنّ من غير أهلهنّ لمن كان يريد الحجّ و العمرة، فمن كان دونهنّ فمهلّه من أهله، و كذلك [١] أهل مكّة يهلّون منها. رواه البخاريّ [٢].
و عن ابن عمر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «يهلّ أهل المدينة من ذي الحليفة، و أهل الشام من الجحفة، و أهل نجد من قرن» قال ابن عمر: و ذكر لي و لم أسمعه أنّه قال: «و أهل اليمن من يلملم» [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «من تمام الحجّ و العمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و لا تجاوزها إلّا و أنت محرم، فإنّه وقّت لأهل العراق- و لم يكن يومئذ عراق- بطن العقيق من قبل أهل العراق، و وقّت لأهل اليمن يلملم، و وقّت لأهل الطائف قرن المنازل، و وقّت لأهل المغرب الجحفة و هي مهيعة، و وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة، و من كان منزله خلف هذه المواقيت ممّا يلي مكّة فوقته منزله» [٤].
[١] ج، ع، ق و ح: فكذلك.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ١٦٥.
[٣] صحيح البخاريّ ٢: ١٦٥، صحيح مسلم ٢: ٨٤٠ الحديث ١١٨٢، سنن أبي داود ٢: ١٤٣ الحديث ١٧٣٧، سنن النسائيّ ٥: ١٢٢، سنن الدارميّ ٢: ٣٠، سنن البيهقيّ ٥: ٢٠.
[٤] التهذيب ٥: ٥٤ الحديث ١٦٦ و ص ٢٨٣ الحديث ٩٦٤، الوسائل ٨: ٢٢٢ الباب ١ من أبواب المواقيت الحديث ٢.