منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٢
و قال في الجمل: و تسعة من ذي الحجّة [١].
و قال أبو حنيفة و أصحابه: إلى آخر العاشر من ذي الحجّة [٢]. و به قال ابن مسعود، و ابن عمر، و ابن الزبير، و عطاء، و مجاهد، و الحسن، و الشعبيّ، و النخعيّ و قتادة، و الثوريّ [٣]، و أحمد [٤]. و ليس يتعلّق بهذا الاختلاف حكم.
لنا: قوله تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ [٥]. و أقلّ الجمع ثلاثة.
و ما رواه الشيخ عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ: شوّال و ذو القعدة و ذو الحجّة ليس لأحد أن يحرم بالحجّ في سواهنّ، و ليس لأحد أن يحرم قبل الوقت الذي وقّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و إنّما مثل ذلك مثل من صلّى أربعا في السفر و ترك الثنتين» [٦].
و لأنّه يصحّ أن يقع شيء من أفعال الحجّ فيه، كالطواف، و السعي، و ذبح الهدي.
احتجّ أبو حنيفة: بما روي عن ابن مسعود، و ابن عمر، و ابن عبّاس، و ابن الزبير أنّهم قالوا: شهران و عشر ليال، و إذا أطلق ذلك اقتضى بعدده من الأيّام؛ و لأنّ يوم النحر يدخل به وقت ركن من أركان الحجّ و هو طواف الزيارة، و فيه كثير من أفعال الحجّ، كرمي جمرة العقبة، و النحر، و الحلق و الطواف، و السعي، و الرجوع إلى
[١] الجمل و العقود: ١٣١.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٦٠، تحفة الفقهاء ١: ٣٩٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٥٩، شرح فتح القدير ٢:
٤٣٣، عمدة القارئ ٩: ١٩١، حلية العلماء ٣: ٢٥١، تفسير فتح القدير ١: ٢٠٠.
[٣] المغني ٣: ٢٦٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٢٩، المجموع ٧: ١٤٥، عمدة القارئ ٩: ١٩١.
[٤] المغني ٣: ٢٦٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٢٩، الكافي لابن قدامة ١: ٥٢٧، الإنصاف ٣: ٤٣١، زاد المستقنع: ٣٠، ٣١، حلية العلماء ٣: ٢٥١.
[٥] البقرة [٢] : ١٩٧.
[٦] التهذيب ٥: ٥١ الحديث ١٥٥، الاستبصار ٢: ١٦١ الحديث ٥٢٧، الوسائل ٨: ١٩٦ الباب ١١ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٥ و ص ٣٢٤ الباب ١١ من أبواب المواقيت الحديث ٣.