منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤١
في العمرة إلى الحجّ أفضل [١] أو من أفرد فساق الهدي؟ فقال: «كان أبو جعفر عليه السّلام يقول: التمتّع بالعمرة إلى الحجّ أفضل من المفرد السائق للهدي، و كان يقول: ليس يدخل الحاجّ بشيء أفضل من المتعة» [٢].
احتجّوا: بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فعل القران و منع كلّ من ساق الهدي من الحلّ حتّى ينحر هديه [٣].
و بأنّ أبا ذرّ قال: كانت متعة الحجّ لأصحاب محمّد صلّى اللّه عليه و آله خاصّة [٤]. و لأنّ عمر و عثمان و معاوية نهوا عن المتعة، فلا تكون أفضل [٥].
و الجواب عن الأوّل: بمنع ما نقلوه، فإنّ الناقلين من الجمهور: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله حجّ قارنا، نقلوا عنه أنّه حجّ متمتّعا، و نقلوا أنّه حجّ مفردا، و القضيّة واحدة. روي ذلك عن ابن عمر و عائشة و جابر من طرق صحاح [٦]. فسقط الاحتجاج به.
و لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمر بنقل أصحابه من الإفراد و القران إلى
[١] ع: لا توجد، كما في التهذيب و الوسائل.
[٢] التهذيب ٥: ٣٠ الحديث ٩٢ و فيه: سألت أبا جعفر الثاني، الاستبصار ٢: ١٥٥ الحديث ٥١٠، الوسائل ٨: ١٧٦ الباب ٤ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ١.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٢٧، بدائع الصنائع ٢: ١٧٤، المغني ٣: ٢٣٨، عمدة القارئ ٩: ١٨٤.
[٤] صحيح مسلم ٢: ٨٩٧ الحديث ١٢٢٤، سنن ابن ماجة ٢: ٩٩٤ الحديث ٢٩٨٥، سنن البيهقيّ ٥: ٢٢.
[٥] ينظر نهي عمر عن المتعة: سنن النسائيّ ٥: ١٥٣، المغني ٣: ٢٤٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣:
٢٤٤. و نهي عثمان: صحيح البخاريّ ٢: ١٧٦، صحيح مسلم ٢: ٨٩٧ الحديث ١٢٢٣، سنن النسائيّ ٥:
١٥٢، مسند أحمد ١: ٦٠ و ١٣٦، سنن الدار قطنيّ ٢: ٢٨٧ الحديث ٢٣١، سنن البيهقيّ ٥: ٢٢، و نهي معاوية: صحيح مسلم ٢: ٨٩٨ الحديث ١٢٢٥، سنن النسائيّ ٥: ١٥٢، الموطّأ ١: ٣٤٤ الحديث ٦٠، مسند أحمد ١: ١٨١، سنن البيهقيّ ٥: ١٧.
[٦] صحيح البخاريّ ٢: ٢٠٥، صحيح مسلم ٢: ٨٧٢ الحديث ١٢١١ عن عائشة، و ص ٨٨١ الحديث ١٢١٣ عن جابر، سنن النسائيّ ٥: ١٥١ و ١٥٣ عن ابن عمر، سنن البيهقيّ ٥: ١٧، المغني ٣: ٢٤١.