منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٠
و لأنّ المتمتّع يأتي بكلّ واحد من النسكين في الوقت الفاضل و ينسك بالدم، فكان أفضل، و إذا أفرد أتى بالعمرة في غير أشهر الحجّ، فكان ما يأتي به في أشهر الحجّ أفضل.
و لأنّ الناس اختلفوا في إجزاء عمرة الإفراد و القران عن عمرة الإسلام، و اتّفقوا كافّة على إجزاء التمتّع عن الحجّ و العمرة جميعا.
و يدلّ على ذلك أيضا: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «المتعة و اللّه أفضل، و بها نزل القرآن و جرت السنّة» [١].
و في الصحيح عن أبي أيّوب إبراهيم بن عيسى، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام أيّ أنواع الحجّ أفضل؟ فقال: «المتعة، و كيف يكون شيء أفضل من المتعة؟! و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت فعلت كما فعل الناس» [٢].
و في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّي قرنت العام و سقت الهدي، قال: «و لم فعلت ذلك؟! التمتّع و اللّه أفضل، لا تعودنّ» [٣].
و في الصحيح عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام في السنة التي حجّ فيها و ذلك سنة اثنتي [٤] عشرة و مائتين، فقلت: جعلت فداك بأيّ شيء دخلت مكّة مفردا أو متمتّعا؟ فقال: «متمتّعا» فقلت: أيّما أفضل التمتّع
[١] التهذيب ٥: ٢٩ الحديث ٨٨، الاستبصار ٢: ١٥٤ الحديث ٥٠٦، الوسائل ٨: ١٨٠ الباب ٤ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ١٥.
[٢] التهذيب ٥: ٢٩ الحديث ٨٩، الاستبصار ٢: ١٥٤ الحديث ٥٠٧، الوسائل ٨: ١٨٠ الباب ٤ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ١٦.
[٣] التهذيب ٥: ٢٩ الحديث ٩٠، الاستبصار ٢: ١٥٤ الحديث ٥٠٨، الوسائل ٨: ١٨٠ الباب ٤ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ١٧.
[٤] ع و خا: اثني، كما في التهذيب و الوسائل.