منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٨
و قال الجمهور: يسقط.
لنا: أنّ الدم استقرّ بإحرام الحجّ، فلا يسقط بعد استقراره. و كذا لو أحرم المتمتّع من مكّة و مضى إلى الميقات ثمّ منه إلى عرفات. و قال الشيخ: يسقط [١].
مسألة: و لا يجوز نيّة حجّتين و لا عمرتين، و لو فعل،
قيل: تنعقد إحداهما و تلغو الأخرى [٢]. و به قال مالك [٣]، و الشافعيّ [٤]. و قال أبو حنيفة: ينعقد بهما، و عليه قضاء إحداهما؛ لأنّه أحرم بهما و لم يتمّهما [٥]. و ليس بجيّد؛ لأنّهما عبادتان لا يلزمه المضيّ فيهما، فلا يصحّ الإحرام بهما، كالصلاتين.
و على هذا لو أفسد حجّه أو عمرته، لم يلزمه إلّا قضاؤها إن قلنا بانعقاد أحدهما.
و عند أبي حنيفة: يلزمه قضاؤهما معا، بناء على صحّة إحرامه بهما [٦].
مسألة: لو أراد التطوّع بالحجّ، فالتمتّع أفضل أنواعه،
ذهب إليه علماؤنا، و به قال عليّ عليه السّلام، و ابن عمر، و ابن عبّاس، و ابن الزبير، و عكرمة، و الحسن، و عطاء، و طاوس، و مجاهد، و جابر بن زيد [٧]، و أحمد [٨]، و الشافعيّ
[١] المبسوط ١: ٣٠٧.
[٢] ينظر: الخلاف ١: ٤٧٣ مسألة- ٢٣٥.
[٣] المدوّنة الكبرى ١: ٣٧٠، بلغة السالك ١: ٢٧١، المغني ٣: ٢٥٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٦١
[٤] الأمّ ٢: ١٣٦، حلية العلماء ٣: ٢٧٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠٥، المجموع ٧: ٢٣١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٢٠٣، مغني المحتاج ١: ٤٧٦.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٧٧، بدائع الصنائع ٢: ١٧٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٨٠، شرح فتح القدير ٣: ٥٠، مجمع الأنهر ١: ٣٠٥، حلية العلماء ٣: ٢٧٨، المغني ٣: ٢٥٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٦١.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٧٧، بدائع الصنائع ٢: ١٧٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٨٠، شرح فتح القدير ٣: ١٥٠، مجمع الأنهر ١: ٣٠٥، حلية العلماء ٣: ٢٧٨، المغني ٣: ٢٥٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٦١.
[٧] المغني ٣: ٢٣٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٣٩. و بالنسبة إلى قول عليّ عليه السّلام، يراجع:
صحيح البخاريّ ٢: ١٧٦، سنن البيهقيّ ٥: ٢٢.
[٨] المغني ٣: ٢٣٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٣٩، الكافي لابن قدامة ١: ٥٣٤، الإنصاف ٣: ٤٣٤