منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٧
عن إتمامها، جاز نقلها إلى الإفراد اتّفاقا، كما فعلته عائشة [١].
و كذا لو كان محرما بحجّ مفرد و دخل مكّة، جاز أن ينقل إحرامه إلى التمتّع؛ لقوله عليه السّلام: «من لم يسق الهدي فليحلّ و ليجعلها عمرة» [٢]. و سيأتي البحث فيه إن شاء اللّه تعالى.
مسألة: لا يجوز القران بين الحجّ و العمرة في إحرامه بنيّة واحدة على ما بيّنّاه.
قال الشيخ في الخلاف: و لو فعل، لم ينعقد إحرامه إلّا بالحجّ، فإن أتى بأفعال الحجّ، لم يلزمه دم، و إن أراد أن يأتي بأفعال العمرة و يجعلها متعة، جاز ذلك و لزمه الدم [٣].
و قال الشافعيّ [٤]، و مالك [٥]، و الأوزاعيّ: إذا أتى بأفعال الحجّ، لزمه دم [٦].
و قال الشعبيّ، و طاوس و داود: لا يلزمه شيء [٧].
لنا: أنّ وجوب الدم منفيّ بالأصل فلا يثبت إلّا بدليل، أمّا إذا نوى المتمتّع فلزوم الدم ثابت بالإجماع.
و المتمتّع إذا أحرم من مكّة، لزمه الدم، و لو أحرم من الميقات، لم يسقط الدم.
[١] صحيح البخاريّ ٢: ١٧٤، صحيح مسلم ٢: ٨٧٠ الحديث ١٢١١، سنن أبي داود ٢: ١٥٢ الحديث ١٧٧٨، سنن الترمذيّ ٣: ٢٨١ الحديث ٩٤٥.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ١٩٦، صحيح مسلم ٢: ٨٨٨ الحديث ١٢١٨، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٢٣ الحديث ٣٠٧٤، سنن الدارميّ ٢: ٤٦، مسند أحمد ٣: ٣٢٠، سنن البيهقيّ ٥: ٧، المعجم الكبير للطبرانيّ ٧: ١٢٣ الحديث ٦٥٦٩ و ٦٥٧٠.
[٣] الخلاف ١: ٤٢٠ مسألة- ٣٠.
[٤] الأمّ ٢: ١٣٣، حلية العلماء ٣: ٢٦٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠٢، المجموع ٧: ١٩٠، مغني المحتاج ١:
٥١٧، السراج الوهّاج: ١٦٧.
[٥] المدوّنة الكبرى ١: ٣٧٨، بداية المجتهد ١: ٣٣٥، مقدّمات ابن رشد: ٢٩٥، بلغة السالك ١: ٢٧٢.
[٦] تفسير القرطبيّ ٢: ٣٩٢.
[٧] حلية العلماء ٣: ٢٦٠، المغني ٣: ٤٩٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٥٢، المجموع ٧: ١٩١، المحلّى ٧: ١٦٧.