منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٠
[١] و الإشارة راجعة إلى جميع ما تقدّم، أو إلى التمتّع.
و قول الشافعيّ: إنّه يرجع إلى الهدي [٢]. ليس بجيّد؛ لعدم التخصيص، و يدلّ عليه ما تقدّم من الأحاديث من طريق أهل البيت عليهم السّلام.
مسألة: قد بيّنّا [٣] أصناف الحجّ
و أنّها ثلاثة:
تمتّع: و هو أن يحرم بالعمرة المتمتّع بها إلى الحجّ، ثمّ يحلّ منها و يأتي بالحجّ في عامه ذلك.
و إفراد: و هو أن يحرم بالحجّ، فإذا قضى مناسكه، أحرم بالعمرة المفردة.
و قران: و هو أن يفعل كأفعال المفرد، إلّا أنّه يسوق الهدي في إحرامه، فبه يتميّز عن المفرد.
هذا اختيار علمائنا، إلّا من ابن أبي عقيل، فإنّه جعل القارن: من قرن بين الحجّ و العمرة في إحرام واحد [٤]. و هو قول الجمهور كافّة. و اعتبر ابن أبي عقيل و الجمهور أيضا سياق الهدي.
لنا: ما رواه الجمهور عن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل [٥] بإسناده إلى أبي شيخ [٦]. قال: كنت في ملأ من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عند
[١] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٢] المجموع ٤: ١٦٩، التفسير الكبير ٥: ١٥٨، تفسير القرطبيّ ٢: ٤٠٤.
[٣] يراجع: ص ١١٨.
[٤] نقله عنه في المختلف: ٢٥٩.
[٥] عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن حنبل بن أسد الشيبانيّ أبو عبد الرحمن البغداديّ، روى عن أبيه و إبراهيم بن الحجّاج السامي و أحمد بن منيع البغويّ و خلق كثير، و روى عنه النسائيّ و أبو بكر بن زياد و أبو بكر النجاد و أحمد بن كامل و المحامليّ. مات سنة ٢٩٠ ه. تهذيب التهذيب ٥: ١٤١، العبر ١: ٤١٨.
[٦] أبو شيخ الهنائيّ، قيل: اسمه: حيوان بن خالد، و قيل: خيوان، روى عن ابن عمر و معاوية، و روى عنه مولاه عبيد و قتادة، و يحيى بن أبي كثير. قيل: مات بعد المائة. تهذيب التهذيب ١٢: ١٢٩.