منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٧
للحجّ من ميقاته و أوقع مكانه العمرة، مع أنّه غير مأمور بها، فلا يكون ما أتاه مجزئا.
مسألة: و اختلف علماؤنا في حدّ حاضري المسجد الحرام الذين لا متعة عليهم،
فقال الشيخ في المبسوط و الجمل: من كان بين منزله و بين المسجد الحرام اثنا عشر ميلا من كلّ جانب [١]. و نحوه قال ابن عبّاس؛ لأنّه قال: حاضري المسجد الحرام:
أهل الحرم خاصّة. و به قال مجاهد، و الثوريّ [٢].
و قال الشيخ في النهاية: حدّ حاضري المسجد الحرام من كان من أهل مكّة، أو يكون بينه و بينها ثمانية و أربعون ميلا من كلّ جانب [٣]. و به قال الشافعيّ [٤]، و أحمد بن حنبل [٥]، لأنّه مسافة القصر.
و قال مالك: حاضر و المسجد الحرام أهل مكّة خاصّة [٦].
و قال أبو حنيفة: من كان دون الميقات إلى الحرم [٧].
و قال ابن إدريس: من كان بينه و بين المسجد الحرام ثمانية و أربعون ميلا من أربعة جوانب البيت من كلّ جانب اثنا عشر ميلا وجب عليه التمتّع، و من كان بينه
[١] المبسوط ١: ٣٠٦، الجمل و العقود: ١٢٩.
[٢] أحكام القرآن للجصّاص ١: ٣٦٠، تفسير الطبريّ ٢: ٢٥٥، تنوير المقباس من تفسير ابن عبّاس: ٢٢، تفسير الدرّ المنثور ١: ٢١٧، حلية العلماء ٣: ٢٦٢، المغني ٣: ٥٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣:
٢٤٩، المجموع ٧: ١٨٢، بداية المجتهد ١: ٣٣٣، عمدة القارئ ٩: ٢٠٥.
[٣] النهاية: ٢٠٦.
[٤] حلية العلماء ٣: ٢٦٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠١، المجموع ٧: ١٨٢، الميزان الكبرى ٢: ٣٧، إرشاد الساري ٣: ١٣٧، مغني المحتاج ١: ٥١٥، السراج الوهّاج: ١٦٧.
[٥] المغني ٣: ٥٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٤٩، الكافي لابن قدامة ١: ٥٣٦، الإنصاف ٣: ٤٤٠.
[٦] بداية المجتهد ١: ٣٣٢، تفسير القرطبيّ ٢: ٤٠٤، أحكام القرآن للجصّاص ١: ٣٦٠، حلية العلماء ٣:
٢٦٢، المغني ٣: ٥٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٤٩، المجموع ٧: ١٨٢.
[٧] أحكام القرآن للجصّاص ١: ٣٦٠، المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٦٩، تحفة الفقهاء ١: ٤١١، بدائع الصنائع ٢: ١٦٩، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٥٨، شرح فتح القدير ٢: ٤٣٠، عمدة القارئ ٩: ٢٠٥.