منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٢
ليس بمحرم.
و قال الشافعيّ: العبد محرم، لأنّه يباح له النظر إليها، فكان محرما [١]. و ليس بمعتمد؛ لأنّه غير مأمون عليها، و لا تحرم عليه على التأبيد، فهو كالأجنبيّ، و نمنع إباحة نظره إليها؛ عملا بالآية [٢].
الرابع: لو كان الأب يهوديّا أو نصرانيّا فالوجه أنّه محرم.
و به قال أبو حنيفة [٣]، و الشافعيّ [٤].
و قال أحمد: ليس بمحرم [٥].
لنا: أنّها محرّمة عليه على التأبيد، فكان محرما كالمسلم.
احتجّ: بأنّ إثبات المحرميّة يقتضي الخلوة بها، فيجب أن لا يثبت للكافر على المسلم، كالحضانة.
و جوابه: المراد من المحرم هنا وثوقها به و تحفّظها من فعل الفاحشة، و هو حاصل هنا.
الخامس: ينبغي أن يقال في المجوسيّ: إنّه ليس بمحرم؛ فإنّه لا يؤمن عليها و يعتقد حلّها.
و هل يشترط أن يكون بالغا عاقلا؟ الوجه اشتراطه؛ لأنّ المجنون لا يحصّل [٦]
[١] لم نعثر بعين هذه المسألة في كتب الشافعيّ، و لكن قال بحرمة نكاح العبد مع سيّدته، ينظر: حلية العلماء ٦: ٣٩٤، المجموع ١٦: ٢٤٠، مغني المحتاج ٣: ١٨٣، السراج الوهّاج: ٣٧٥، المغني ٣: ١٩٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٠٤.
[٢] النور [٢٤] : ٣٠.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١١١، بدائع الصنائع ٢: ١٢٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٣٥، شرح فتح القدير ٢: ٣٣٢، مجمع الأنهر ١: ٢٦٢، المغني ٣: ١٩٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٠٥.
[٤] المغني ٣: ١٩٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٠٥.
[٥] المغني ٣: ١٩٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٠٥، الإنصاف ٣: ٤١٤.
[٦] و المراد أنّ المقصود بالمحرم حفظ المرأة، و لا يحصل إلّا من البالغ العاقل.