منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١١
و عن ابن عبّاس قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «لا يخلو [١] رجل بامرأة إلّا و معها ذو محرم، و لا تسافر امرأة إلّا و معها ذو محرم» فقام [٢] رجل فقال: يا رسول اللّه إنّي اكتتبت [٣] في غزوة كذا و انطلقت امرأتي حاجّة، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «انطلق فأحجّ مع امرأتك» [٤].
و لأنّها أنشأت سفرا في دار الإسلام، فلم يجز بغير محرم، كحجّ التطوّع.
و الجواب عن أحاديثهم: أنّها تدلّ على النهي، فكما [٥] تتناول صورة النزاع، تتناول حجّ التطوّع، أو مع غير النفقة و خوفها على نفسها، أو لا تكون مأمونة، فتحمل على هذه؛ جمعا بين الأدلّة.
و عن القياس: بالفرق، فإنّ حجّ التطوّع يشترط فيه الإذن، بخلاف الفرض.
فروع:
الأوّل: لو لم تجد الثقة و خافت من المرافق، اشترط المحرم؛
لأنّه في محلّ الضرورة، فأشبهت الحاجة إلى الراحلة.
الثاني: المحرم: زوجها أو من تحرم عليه على التأييد،
كالأب و الابن و الأخ و العمّ و الجدّ نسبا و رضاعا، و زوج أمّها و ابنتها.
الثالث: من تحرم عليه في حال دون أخرى، كزوج الأخت و العبد،
[١] في بعض المصادر: «لا يخلونّ».
[٢] كثير من النسخ: و قام.
[٣] ق، خا و ج: كنت.
[٤] صحيح البخاريّ ٣: ٢٤، صحيح مسلم ٢: ٩٧٨ الحديث ١٣٤١، سنن ابن ماجة ٢: ٩٦٨ الحديث ٢٩٠٠ فيه ذيل الحديث، مسند أحمد ١: ٢٢٢ و ٣٤٦، سنن البيهقيّ ٣: ١٣٩ فيه صدر الحديث و ج ٥: ٢٢٦، المعجم الكبير للطبرانيّ ١١: ٣٣٥، ٣٣٦ الحديث ١٢٢٠٢- ١٢٢٠٥.
[٥] ج و ق: و كما.