منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٩
و قال الحسن، و النخعيّ، و إسحاق، و ابن المنذر [١]، و أصحاب الرأي [٢]، و أحمد في رواية: إنّ المحرم شرط في الوجوب.
و عن أحمد رواية ثالثة أنّه شرط في الأداء، لا الوجوب [٣].
لنا: قوله تعالى: وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [٤] و هو يتناول الرجال و النساء على حدّ واحد، فلا يعتبر فيهنّ زيادة على الرجال.
و لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فسّر الاستطاعة بالزاد و الراحلة [٥].
و قال لعديّ بن حاتم: «يوشك أن تخرج الظعينة [٦] من الحيرة تؤمّ البيت لا جوار معها لا تخاف إلّا اللّه» [٧].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة تحجّ بغير وليّ، قال: «لا بأس» [٨].
[١] المغني ٣: ١٩٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٠١.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١١٠ و ١٦٣، تحفة الفقهاء ١: ٣٨٧، بدائع الصنائع ٢: ١٢٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٣٥، شرح فتح القدير ٢: ٣٣٠، مجمع الأنهر ١: ٢٦٢.
[٣] المغني ٣: ١٩٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٠٠، الكافي لابن قدامة ١: ٥١٩، الإنصاف ٣: ٤١١، زاد المستقنع: ٣٠.
[٤] آل عمران [٣] : ٩٧.
[٥] سنن الترمذيّ ٣: ١١٧ الحديث ٨١٣، سنن ابن ماجة ٢: ٩٦٧ الحديث ٢٨٩٦.
[٦] أصل الظعينة، الراحلة التي يرحل و يظعن عليها، أي: يسار، و قيل للمرأة: ظعينة؛ لإنّها تظعن مع الزوج:
حيثما ظعن، أو لأنّها تحمل على الراحلة إذا ظعنت. النهاية لابن الأثير ٣: ١٥٧.
[٧] صحيح البخاريّ ٤: ٢٤٠، مسند أحمد ٤: ٢٥٧، سنن الدارقطنيّ ٢: ٢٢١ الحديث ٢٧ بتفاوت فيه، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٧: ٧٧ الحديث ١٦٩ و ص ٩٤ الحديث ٢٢٣. أسد الغابة ٣: ٣٩٣، المغني ٣:
١٩٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٠١. و في هامش التذكرة ٧: ٨٣ عن نسخة: قلت: هذا إخبار منه صلوات اللّه عليه بالمغيبات كما هو جاري عادته؛ لأنّ الحيرة لم تفتح في أيّام حياته، بل بعد انتقاله إلى اللّه، و هذا إيماء إلى زمان القائم عليه السّلام.
[٨] التهذيب ٥: ٤٠١ الحديث ١٣٩٦، الوسائل ٨: ١٠٩ الباب ٥٨ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٤.