منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٥
قال أبو حنيفة [١].
لنا: عموم قوله تعالى: وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ [٢] و المعارض و هو الكفر لا يصلح للمانعيّة؛ لما بيّنّا في الأصول أنّ الكفّار مخاطبون بالفروع [٣].
احتجّ: بأنّه غير متمكّن من الأداء، و بالإسلام يسقط عنه الفرض، فلا يتحقّق الوجوب [٤] [٥].
و الجواب: المنع من عدم المكنة؛ لأنّ الشرط هو الإسلام، و هو متمكّن منه، و التمكّن من الشرط هنا يستلزم التمكّن من المشروط.
فرع: لو أحرم و هو كافر، لم يصحّ إحرامه،
فإن أسلم قبل فوات الوقوف بالمشعر، وجب عليه الرجوع إلى الميقات و إنشاء الإحرام منه، فإن لم يتمكّن، أحرم من موضعه، و لا يعتدّ بذلك الإحرام الأوّل، و إن [٦] أسلم بعد فوات الوقوف، وجب عليه في العام المقبل.
مسألة: و لو حجّ مسلما ثمّ ارتدّ بعد قضاء مناسكه، لم يعد الحجّ بعد التوبة.
و تردّد الشيخ في المبسوط و قوّى الإعادة [٧]. و جزم بها أبو حنيفة [٨]. و الذي
[١] تحفة الفقهاء ١: ٣٨٣، بدائع الصنائع ٢: ١٢٠، شرح فتح القدير ٢: ٣٢٠، مجمع الأنهر ١: ٢٦٠.
[٢] آل عمران [٣] : ٩٧.
[٣] نهاية الوصول إلى علم الأصول: ١٠١- مخطوط.
[٤] ج و ق: فلا تحقّق للوجوب، خا: فلا تحقّق بالوجوب، ح: فلا يحقّق في الوجوب.
[٥] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩٥، المجموع ٧: ١٩، بدائع الصنائع ٢: ١٢٠.
[٦] ج و خا: فإن.
[٧] المبسوط ١: ٣٠٥.
[٨] حلية العلماء ٣: ٢٣٣، المجموع ٧: ٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٥، المحلّى ٧: ٢٧٧.