منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠
إحدى الروايتين، و في الأخرى أنّه ليس شرطا [١].
لنا: أنّ اللّه تعالى إنّما فرض الحجّ على المستطيع و هذا ليس بمستطيع، و لأنّ هذا يتعذّر معه فعل الحجّ، فكان شرطا، كالزاد و الراحلة.
احتجّ أحمد [٢]: بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله سئل، ما يوجب الحجّ؟ فقال:
«الزاد و الراحلة» [٣].
و لأنّه عذر يمنع نفس الأداء، فلا يمنع الوجوب، كالغصب.
و الجواب عن الأوّل: أنّ الشرط ليس هو الزاد و الراحلة لا غير؛ لأنّه يشترط العقل و الإسلام عنده.
و عن الثاني: بالمنع من الأصل.
فروع:
الأوّل: هل يجب أن يستنيب إذا وجد المال؟ البحث فيه كما في المريض،
و قد تقدّم [٤].
الثاني: لو كان هناك طريقان واحدهما مخوف، سلك الآخر و إن طال،
إذا لم يقصر نفقته عنه و اتّسع الزمان؛ لأنّه مستطيع، أمّا لو قصرت نفقته عنه، أو قصر الزمان عن سلوكه، أو لم يكن إلّا طريق واحد و هو مخوف أو بعيد يضعف قوّته عن قطعه لمشقّة [٥]، لم يجب عليه.
[١] المغني ٣: ١٦٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٩٥، الكافي لابن قدامة ١: ٥١٣، الإنصاف ٣: ٤٠٧.
[٢] المغني ٣: ١٦٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٩٥، الكافي لابن قدامة ١: ٥١٤.
[٣] سنن الترمذيّ ٣: ١١٧ الحديث ٨١٣، سنن ابن ماجة ٢: ٩٦٧ الحديث ٢٨٩٦، سنن الدار قطنيّ ٢:
٢١٥ الحديث ٣.
[٤] يراجع: ص ٩٣- ٩٥.
[٥] ح: للمشقّة.