أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٤٧١ - باب افعوعلت و أشباهها و ما يتعدّى من الأفعال و ما لا يتعدّى
و ما كان على فعلت فإنه لا يتعدى إلى مفعول، لا تقول فعلته نحو «مكث» و «كرم» و «عظم» و «ظرف» ، و لا يقال «طلته» لأنه فعلت، و أمّا [١] قولهم «قلته» فإن أصلها فعلت [٢] معتلة من فعلت، حوّلت إليها ليغيروا حركة الفاء عن حالها لو لم تعتلّ، فلو لم يحوّلوها [٣] و جعلوها تعتلّ من فعلت نحو قولت لكانت ألفا [٤] .
و ما كان على انفعلت فإنّه [٥] لا يتعدّى إلى مفعول، لا تقول انفعلته، نحو: «انطلقت» و «انكمشت» و «انحدرت» و انسلكت» [٥٠٠].
و ما كان على افعللت و افعاللت فإنه لا يتعدى، نحو: «احمررت» و «احماررت» و «اشهببت» و «اشهاببت» .
و نظيره من بنات الأربعة «اطمأننت» و «اشمأززت» لا تقول فيه:
افعللته.
و ما كان على افعنللت فإنه لا يتعدى، نحو «اسحنككت» و «احرنجمت» . قال: [٦] و الخصال التي تكون في الإنسان: من الحسن و القبح، و الشدّة و الضعف، و الجرأة [٧] و الجبن، و الصّغر و العظم، تأتي على فعل يفعل، و ليست تتعدّى، نحو «قبح [٨] يقبح» و «حسن [٩] يحسن»
[١] : أ، و: فأما.
[٢] : ليس في س. و في و: «قولت» .
[٣] : ب: يجعلوها، و هو تحريف.
[٤] : زاد في و: «فنقلوا ضمة الواو الى القاف فسكنت الواو و اللام ساكنة فكرهوا الجمع بين الساكنين فأسقطوا الواو فبقي: قلت» .
[٥] : ب. «فلأنه» و هو خطأ من الناسخ.
[٦] : ليس في س.
[٧] : س: و الجراءة.
[٨] : ليس في ب.
[٩] : من و فقط.