أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٤٦١ - باب فعّلت، و مواضعها
و قال الفرزدق [١] :
ما زلت أفتح أبوابا و أغلقها # حتّى أتيت أبا عمرو بن عمّار[٤٨٨]
فجاء به مخففا و هي جماعة أبواب، و هو جائز، إلا أن التشديد كان أحسن و أشبه بالمعنى.
و تأتي فعّلت مضادّة لأفعلت، نحو: «أفرطت» جزت [٢] المقدار و «فرّطت» قصّرت، و «أعذرت» في طلب الشيء: بالغت، و «عذّرت» قصّرت، «أقذيت العين» ألقيت فيها القذى، و «قذّيتها» نظّفتها من القذى، و «أمرضته» فعلت به فعلا مرض [٣] منه، و «مرّضته» قمت عليه في مرضه.
و تأتي فعّلت [٣] لا يراد بها التكثير، نحو «كلّمته» و «علّمته» و «سوّيته» [٤] و «غدّيته» و «عشّيته» ، و «صبّحت القوم» أتيتهم صباحا.
و تأتي فعّلت مخالفة لفعلت، نحو «نميت الحديث» نقلته على جهة الإصلاح و «نمّيته» نقلته على جهة الإفساد، و «جاب القميص» قوّر جيبه، و «جيّبه» [٥] جعل له جيبا.
و تأتي فعّلت للشيء ترمي به الرجل، نحو «شجّعته» و «جبّنته» و «سرّقته» [٤٨٩]و «خطّأته» و «ضلّلته» ، و «ظلّمته» و «فسّقته»
[١] : ديوانه ١/٣٨٢، و شرح الجواليقي: ٣٢٠، و الاقتضاب ٤٠٩.
[٢] : أ، أي جزت.
(٣، ٣) : سقط من ب.
[٤] : ليس في ب، س.
[٥] : ليس في أ.