أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٢٢٠ - باب ما تغيّره ألف الوصل
«و اوجل من ربك» ، «و اوسن» ، و تقول في «فعل» من الميسر: «يسر فلان» و تقول «فايسر [١] ، و ايسر» .
فإن اتّصل هذا بثمّ أو بغيرها من سائر [٢] الكلام لم تحذف الياء، و كتبت [٣] «ايت فلانا ثم ائته، ايذن لي [٤] على الأمير ثمّ ائذن» [٥] قال اللّه عز و جل: وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ اِئْذَنْ لِي [٦] و قال: ثُمَّ اِئْتُوا صَفًّا [٧] و يََا صََالِحُ اِئْتِنََا [٨] .
و الفرق بين الفاء و الواو، و بين ثمّ، أنّ الفاء و الواو يتصلان بالحرف فكأنّهما منه، و لا يجوز أن يفرد واحد [٩] منهما كما تفرد ثمّ؛ لأن ثمّ منفردة من الحرف.
و تكتب ما كان مضموما نحو «اومر فلانا بكذا» بالواو، فإن وصلتها بواو أو فاء قلت «فأمر فلانا[٢٤١]بالشخوص، و أمر فلانا بالقدوم» ، فأسقطت الواو، فإن وصلتها بثمّ لم تسقط الواو، فكتبت [١٠] : «اومر فلانا [١١] ثمّ
[١] : قال ابن السيد-في الاقتضاب: ١٦٣-: «لا وجه لذكر ذلك هنا، لأنّ الياء فيه لا تغيرها ألف الوصل كما تغير الهمزة و الواو فذكرها فعل لا يحتاج اليه» .
[٢] : ليس في أ.
[٣] : أ، و: «فتكتب» .
[٤] : و: «له» .
[٥] : زاد في و: «له» .
[٦] : سورة التوبة: ٤٩.
[٧] : سورة له: ٦٤.
[٨] : سورة الأعراف: ٧٧. و زاد في و: «فكتب ياء» .
[٩] : أ. «واحدة» .
[١٠] : س: «و كتبت» .
[١١] : زاد في و: «بالقدوم» .