أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٦٦ - معرفة في الشّراب
«الإسفنط» [١] و «النّبيذ» [٢] لأنه نبذ[١٨١]أي: ترك حتى أدرك.
و «البتع» نبيذ العسل وحده، و هو يتّخذ بمصر، و «الجعة» نبيذ الشعير، و «المزر» و «السّكركة» من الذّرة، و هو شراب الحبشة.
و «الطّلاء» : الخمر، و منهم من يجعله ما طبخ بالنار حتى ذهب [٣] ثلثاه و بقي ثلثه، شبّه بطلاء الإبل، و هو القطران، في ثخنه و سواده، و العلماء بلغة العرب يجعلون الطّلاء الخمر بعينها، و يحتجّون بقول عبيد [٤] :
هي الخمر تكنى الطّلاء # كما الذّئب يكنى أبا جعده [٥]
[١٨٢]و «المقدّيّ» [٦] شراب كانت الخلفاء من بني أميّة تشربه بالشأم.
و «المزّاء» شراب يقال: إنه إنما سمّي بذلك لقولهم: «هذا الشراب أمزّ من هذا [٧] أي: أفضل، و «لهذا الشّراب مزّ على هذا» أي:
فضل، و منه قيل للخمرة «مزّة» و «مزّة» لا يريدون الحموضة؛ لأنّ
[١] : انظر المعرب: ص: ٦٦.
[٢] : قوله «و النبيذ» منصوب بالعطف على «الشمول» .
[٣] : أ، و: «حتى يذهب ثلثاها» . و سقط منهما قوله «و بقي ثلثه» .
[٤] : في و: «عبيد بن الأبرص» .
[٥] : هكذا رووه، و هو مختل الوزن ينقص من صدره جزء و هو من المتقارب، و في شعر عبيد أشياء كثيرة خارجة عن العروض انظر الاقتضاب، ص: ١٤٧، ٣٤٨، و شرح الجواليقي، ص: ٢٣٥ و اللسان (طلا) .
[٦] : ضبط في غير أ، ب: «المقدي» بالتخفيف. و انظر الاقتضاب، ص: ١٤٨.
[٧] : ل، س: «ذا» .