أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١١٦ - باب معرفة ما في الخيل، و ما يستحب من خلقها
و قالوا في صفة الفرس: «ذيّال» يراد أنه [١] طويل طويل الذّنب، فإن كان الفرس قصيرا و ذنبه طويلا قالوا: «ذائل» و الأنثى «ذائلة» أو «ذيّال الذّنب» فيذكرون «الذّنب» .
و يستحب «طول الشّعر» [٢] و «قصر العسيب» قال [٣] الأصمعيّ:
قال لي أعرابي: اختره طويل الذّنب قصير الذنب، يريد طول الشعر و قصر العسيب. [١٢١]
و يستحبّ في الفرس «شنج النّسا» و النّسا: عرق يستبطن الفخذين حتّى يصير إلى الحافر، فإذا هزلت الدابة ماجت فخذاها [٤] فخفي، و إذا سمنت [٥] انفلقت فخذاها فجرى [٦] بينهما و استبان كأنه حيّة، و إذا قصر كان أشدّ لرجله، و إذا كان فيه توتير فهو أسرع لقبض رجليه و بسطهما، غير أنّه لا يسمح بالمشي، قال الشاعر [٧] :
بشنج موتّر الأنساء
و من الحيوان ضروب توصف «بشنج النّسا» و هي [٨] لا تسمح
[١] : أ: يريد به. و: يريد أنه.
[٢] : «طول الشعر» من ب فقط.
[٣] : أ: «قال لي أعرابي» . و: «قال أبو محمد» . ل، س: «قال أبو محمد:
قال لي أعرابي» .
[٤] : في النسخ: فجذاه.
[٥] : في شرح الجواليقي: «و إذا سمن انفلقت فخذاه» .
[٦] : زاد في شرح الجواليقي: «النّسا» .
[٧] : البيت بلا نسبة في الاقتضاب، ص: ٣٣٢، و شرح الجواليقي، ص: ٢٠٩، و يروى: بأعوجيّ شنج الأنساء.
[٨] : و: و هنّ.