أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٩٤ - باب معرفة ما في السّماء و النّجوم و الأزمان و الرّياح
و الستة البواقي [١] : سعد ناشرة، و سعد الملك، و سعد البهام، و سعد الهمام، و سعد البارع، و سعد مطر؛ و كلّ سعد منها كوكبان، بين كل كوكبين في رأي العين قدر ذراع، و هي متناسقة.
فهذه[٩٦]الكواكب، و منازل القمر مشاهير الكواكب التي تذكرها العرب في أشعارها.
و أما «الخنّس» التي ذكرها اللّه تعالى [٢] فيقال: هي زحل، و المشتري، و المرّيخ، و الزّهرة، و عطارد، و إنما سماها خنّسا لأنها تسير في البروج و المنازل كسير الشمس و القمر ثم تخنس، أي: ترجع، بينا يرى [٣] أحدها في آخر البروج كرّ راجعا إلى أوله، و سماها «كنّسا» [٤] لأنها تكنس، أي: تستتر، كما تكنس الظباء.
الأوقات [٥] : يقال: مضى هزيع من الليل [٦] ، و هدء من الليل، و ذلك من أوله إلى ثلثه. و جوز الليل: وسطه، و جهمة الليل: أول مآخيره، و البلجة: آخره، و هي مع السحور [٧] ، و السّدفة مع الفجر، و السّحرة: السّحر الأعلى، و التّنوير: عند الصلاة، و الخيط الأبيض:
بياض النهار، و الخيط الأسود: سواد الليل، و الضحى: من حين تطلع الشمس إلى ارتفاع النهار، و بعد ذلك الضّحاء-ممدود-إلى وقت
[١] : من ب فقط.
[٢] : في سورة التكوير: ١٥.
[٣] : ل، س: ترى.
[٤] : في سورة التكوير: ١٦.
[٥] : و: «باب الأوقات، قال أبو محمد.. » .
[٦] : زاد في ل، س: و عنك. م كما هنا.
[٧] : س: السحر.