أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٦١٥ - باب شواذ التصريف
أجبتك [١] [٦٣٨]و ثنّوه على جهة التأكيد، أي: قد أجبتك إجابة بعد إجابة، و نصبوه على جهة المصدر كما تقول: حمدا للّه و شكرا، و مثله «حنانيك» .
و قال أبو عبيدة في قول الشاعر [٢] :
فقلت لها: فيئي إليك؛ فإنّني # حرام، و إنّي بعد ذاك لبيب
أراد ملبّ [٣] .
قال البصريون في تقدير «قضاة» و «رماة» و أشباه ذلك من المعتل:
فعلة، و لا يكون هذا في جمع الصحيح.
و حكى الفرّاء عن بعض النحويين أنه قال: تقديره «فعلة» ، مثل «كافر و كفرة» و «فاجر و فجرة» إلا أنهم خصّوا الياء و الواو بضم أوله.
قال الفرّاء: و ليس ذلك كما قالوا؛ لأنا قد وجدنا «سريّا [٤] من قوم سراة» فلو كان كما قالوا لقيل «سراة» ، فتجنّبوا الجمع على فعلة، و لكنّهم قالوا في ذوات الياء و الواو و هم يريدون مثال [٥] «صوّم» و «قوّم» فثقل [٦]
[١] : زاد في س: «قد خضعت لك» .
[٢] : هو المضرّب بن كعب كما في الاقتضاب: ٤٧٥، و اللسان (لبب) ، و أمالي القالي ٢/١٧١، و البيت بلا نسبة في شرح الجواليقي: ٤١١، و أمالي ابن الشجري ١/١٦٤، و الخزانة ١/٢٧٠ عرضا. و ذكر ابن السيد انه يروى لشبل بن الصامت. و المضرّب: هو عقبة بن كعب بن زهير بن أبي سلمى، انظر ألقاب الشعراء (نوادر المخطوطات ٢/٣٠١) .
[٣] : انظر تفسير أبي عبيدة له في أمالي القالي.
[٤] : أ: «وجدنا قولهم: رجل سريّ.. » .
[٥] : أ: مثل.
[٦] : ب: فيقلّ، و هو تصحيف.