أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٦١٤ - باب شواذ التصريف
لأنه عهد إليه فنسي؛ فهذا دليل على أنه إنسيان في الأصل.
قال [١] الفرّاء: «التّوراة» من «وري الزّند» كأنّها الضّياء.
قالوا: و «آريّ» الدّابة[٦٣٧]فاعول من التّأرّي، و هو التّحبّس.
قالوا: و «أدحيّ النّعامة» أفعول من دحا يدحو؛ لأنها تدحوه بصدرها، و هو مثل [٢] أفحوص.
قال الفراء: «ماء معين» مفعول من العيون، فنقص كما قيل مخيط و مكيل، و «السّرّيّة» فعليّة من السّرّ، و هو النّكاح، إلا أنّهم ضمّوا أولها كما يغيرون في النسب.
قال [٣] الأصمعيّ: و قولهم [٤] «تسرّيت» أصله [٥] تسرّرت من السّرّ- و هو النّكاح-قال اللّه عزّ و جلّ: وَ لََكِنْ لاََ تُوََاعِدُوهُنَّ سِرًّا [٦] ، أي:
نكاحا، فأبدل من الراء ياء، كما قالوا «تظنّيت» من الظّنّ، و أصلها تظنّنت.
و قالوا: «لبّى فلان» من التّلبية، و كان أصلها [٧] لبّبت؛ لأنها من ألببت بالمكان، قال ذلك الخليل [٨] ، قال: و معنى «لبّيك» ها أنا ذا عبدك قد
[١] : أ: و قال.
[٢] : أ: و مثله.
[٣] : ليس في أ.
[٤] : أ: و في قولهم.
[٥] : أ، و: أصلها.
[٦] : سورة البقرة: ٢٣٥. و انظر تفسير غريب القرآن للمؤلف: ٩٠.
[٧] : أ، و: أصله.
[٨] : انظر قول الخليل و غيره في «لبيك» في الفاخر، ص: ٤-٦.