أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٥٧٧ - باب معاني أبنية الأسماء
و «ثكلان» و «غيران» و «غضبان» و «خزيان» .
و قال: و مما ضادّ هذا المعنى فبنوه بناءه «شبعان» و «ريّان» و «ملآن» و «سكران» . قال سيبويه [١] : و «حيران» في معنى سكران؛ لأن كليهما مرتج عليه.
قال: و «فعل» يأتي في الأدواء و ما قارب معناها، يقال: رجل «وجع» و «دو» [٦٠١]و «حبط» و «حبج» و «لو» و «وج» ، و عمي قلبه فهو «عم» جعل العمى في القلب بمنزلة الأدواء.
و كذلك «وجل» و أشباهه-من [٢] الذّعر و الخوف-شبّه به لأنه داء أصاب قلبه، نحو «فرق» و «وجل» و «فزع» ، و قالوا: «جرب» ، و «شعث» ، و «حمق» ، و «قعس» ، و «كدر» ، و «خشن» .
و قالوا: «سهك» و «لخن» و «لكد» و «لكن» و «قنم» ، و «حسك» كلّ هذا للشيء يتغيّر من الوسخ و يسودّ، جعلوه [٣] كالداء؛ لأنه عيب.
و شبيه [٤] بذلك ما تعقّد و لم يسهل، نحو: «عسر» و «شكس» و «لقس» [٥] و «لحز» و «نكد» و «لحج» ؛ لأنّ هذه أشياء مكروهة؛ فجعلت كالأدواء.
و قد يدخل [٦] «فعيل» على «فعل» في بعض هذا الباب، قالوا:
[١] : انظر الكتاب ٢/٢٢٢، و ما هنا بتصرف عنه.
[٢] : م: «مما يكون من.. » .
[٣] : أ: جعله.
[٤] : ب، و: و شبّه.
[٥] : زاد في ب: «و لحن» و في أ: «و لجن» و في س: «و ضبس و لحن» .
[٦] : أ، و: تدخل.