أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٤٦٧ - باب استفعلت، و مواضعها
و «تجوّزت عنه، و تجاوزت عنه» ، و «تذأّبت الريح، و تذاءبت» أي:
جاءت مرّة من هاهنا و مرة من هاهنا، قالوا: و أصله من الذئب إذا حذر من وجه جاء من وجه آخر، و «تكأّدني الشيء [١] ، و تكاءدني» أي: شقّ [٢] عليّ، و هو من العقبة الكئود. [٤٩٥]
و تأتي تفعّلت للشيء تأخذ منه الشيء بعد الشيء، نحو قولك «تفهّمت» ، و «تبصّرت» ، و «تأمّلت» ، و «تبيّنت» [٣] و «تثبّت» ، و «تجرّعت» ، و «تحسّيت» ، و «تفوّقت» و «تعرّقته الأيام [٤] » ، و «تنقّصته» ، و «تخوّنته» و «تخوّفته» و كلّه بمعنى تنقّصته، و «تسمّعت» و «تحفّظت» [٥] ، و «تدخّلت» و «تقعّدت عن الأمر» ، و «تعهّدت فلانا» ، و «تنجّزت حوائجي» فهذا كلّه ليس عمل وقت واحد، لكنّه [٦] عمل شيء بعد شيء في مهلة، و كذلك «تحسّست» ، و «تدسّست» ، و «تمزّزت الشراب» ، و «تجسّست» .
باب استفعلت، و مواضعها
و قد تدخل استفعلت على بعض حروف تفعّلت، قالوا: «تعظّم و استعظم» و «تكبّر و استكبر» و «تيقّن و استيقن» و «تثبّت و استثبت» و «تنجّز
[١] : ليس في أ.
[٢] : في و: و تكاءدني الشيء: إذا شقّ.
[٣] : ليس في ب.
[٤] : ليس في أ، ب.
[٥] : ليس في ب.
[٦] : أ، و: و لكنه.