أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٢٨ - باب معرفة ما يضعه النّاس غير موضعه
تيمّمت العين التي عند ضارج # يفيء عليها الظّلّ عرمضها طام
أي: يرجع عليها الظل من جانب إلى جانب. فهذا يدلك [١] على معنى الفيء. و قال [٢] الشّمّاخ [٣] :
إذا الأرطى توسّد أبرديه # خدود جوازئ [٤] بالرّمل عين
أبرداه: الظل و الفيء، يريد وقت نصف النهار، كأنّ [٥] الظباء في بعض ذلك الوقت كانت في ظل ثم زالت الشمس فتحوّل الظل فصار فيئا فحوّلت خدودها.
و من ذلك «الآل و السّراب» لا يكاد الناس [٦] يفرقون بينهما، و إنما الآل أول النهار و آخره الذي يرفع كل شيء، و سمّي آلا لأنّ الشخص هو الآل، فلما رفع الشخص قيل: هذا آل قد بدا و تبيّن، قال [٧] النابغة الجعديّ [٨] :
حتّى لحقنا بهم تعدي [٩] فوارسنا # كأنّنا رعن قفّ يرفع الآلا[٢٨]
[١] : أ: يدلّ.
[٢] : أ، و: قال، دون الواو.
[٣] : ديوانه، ق ١٨/٢٠، ص: ٣٣١، و انظر تخريجه فيه، ص: ٣٤٨، و البيت في شرح الجواليقي، ص: ١٣٢، و الاقتضاب، ص: ٢٩٦.
[٤] : س: جآزر (صوابه: جآذر) .
[٥] : س: و كأنّ.
[٦] : ل، س: لا يكادون يفرقون.
[٧] : أ: قال النابغة. ب: قال الأعشى، و هو خطأ. و: قال.
[٨] : ديوانه، ق ٦/٢٢، ص: ١٠٦، و الخصائص ١/١٣٤، و أمالي القالي ٢/٢٢٨، و عجزه في الإنصاف، ص: ١٥٨، و شرح الجواليقي، ص: ١٣٣، و الاقتضاب، ص: ٢٩٨، و الحلل لابن السيد، ص: ٢٧١ و اللسان: (أول) .
[٩] : أثبت الناشر: «نعدي فوارسنا» عن غير (ب) و أثبتّ ما هنا عنها.