أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٢٥٧ - باب ما يكتب بالياء و الألف من الأسماء
فلا يرمى بي الرّجوان، إنّي # أقلّ القوم من يغني مكاني
و تكتب [١] الهدى و الهوى-هوى النفس-و المدى-الغاية-بالياء، لأنّك تقول في التثنية [٢] : هديان [٣] و تقول: هديته، و تقول: هويان و مديان.
فإن أشكل عليك من هذا الباب حرف لم تعرف [٤] أصله و لا تثنيته فرأيت الإمالة فيه [٥] أحسن فاكتبه بالياء، و إن لم تحسن فيه الإمالة فاكتبه بالألف حتّى تعلم.
و إذا ورد عليك حرف قد ثنّي بالياء و بالواو عملت [٦] على الأكثر الأعم، نحو رحى[٢٨٠]؛ لأنّ [٧] من العرب من يقول «رحوت الرّحا» و منهم من يقول «رحيت الرّحى» و أن [٨] تكتبها بالياء كان [٩] أحبّ إليّ؛ لأنها اللغة العالية، قال مهلهل [١٠] :
كأنّا غدوة و بني أبينا # بجنب عنيزة رحيا مدير
قالسيد أبياتا، انظر الاقتضاب: ٣٦٦، و هو بلا نسبة في شرح الجواليقي: ٢٦١، و ابن يعيش ٤/١٤٧، و اللسان و التاج (رجا) .
[١] : ب: «و يكتب» .
[٢] : ل، س: تثنيته.
[٣] : في ب: «هويان، و تقول هويته، و تقول هديان و مديان» . و في ل، س: «هديان و هويان و مديان» .
[٤] : ل، س: «و لم تعلم» .
[٥] : ليس في ب. و في و: «فيها» .
[٦] : زاد في و: «فيه» .
[٧] : أ، و: فإنّ.
[٨] : في و: «فإن كتبتها بالياء فهو أحبّ... » .
[٩] : ليس في س.
[١٠] : البيت من كلمة له في الأصمعيات ق ٥٣/٨، ص: ١٥٥، و شرح الجواليقي:
٢٦١، و الاقتضاب: ٣٦٦، و اللسان و التاج (رحا) .