أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٢٥٣ - باب ما نقص منه الياء لاجتماع الساكنين
حال الرّفع و الخفض بلا ياء، استثقالا لمجيء الضّمة بعد الكسرة و الياء، و مجيء كسرة و ياء [١] و لأنّ [٢] أكثر العرب إذا وقفوا وقفوا بغير ياء؛ فإذا صرت إلى[حال] [٣] النّصب أتممته فقلت [٤] : «رأيت قاضيا» و «راميا» و «مهتديا» و «مشتريا» .
فأمّا ما لا ينصرف مثل: جوار، و ليال، و سوار؛ فإنّك تكتبه في حال الرفع و الخفض بلا ياء، تقول «هؤلاء جوار» و «مضت [٥] ثلاث ليال» ، فإذا صرت إلى حال [٦] النّصب قلت «رأيت جواري» و «سرت ليالي» فلا تصرفه؛ لأنه تمّ في حال النصب؛ فصار جمعا ثالثه ألف، و بعد الألف [٧] حرفان، و نقص في حال الرفع و الخفض فصرفته.
و كلّ هذا إذا أضفته إلى ظاهر أو مكنيّ أثبتّ فيه الياء، لأنّ التنوين يذهب مع الإضافة فتردّ الياء؛ و إذا [٨] ألحقت في [٩] جميع هذا [١٠] ألفا و لاما للتّعريف أثبتّ الياء في الكتاب، نحو [١١] قولك: «هذا القاضي» [٢٧٦] و «هذا المهتدي» [١٢] و «هنّ الجواري» [١٣] ، و قد يجوز حذفها، و ليس
[١] : في ل، س: «و مجيء كسرة بعد كسرة و ياء» .
[٢] : ل، س: «لأنّ» بلا الواو، و هو خطأ.
[٣] : زيادة ليست في النسخ، و انظر كلام المؤلف بعد.
[٤] : ب: قلت.
[٥] : ليس في ب، أ.
[٦] : من ب فقط.
[٧] : ليس في ب، و.
[٨] : ل، س: «فإن» .
[٩] : أ: «مع» .
[١٠] : ليس في ل، س.
[١١] : و: «تقول: هذا.. » .
[١٢] : أ، ل، س: «المعتدي» . و: «المهدي» .
[١٣] : ب: «الجوار» و الصواب إثباتها لأنّه إنما يمثل له.