أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٤٦ - فروق في خلق الإنسان
و كذلك إن سال في القفا يقال «أغمّ القفا» ، و ذلك مما يذمّ به، قال الشاعر- و هو هدبة بن خشرم [١] العذريّ [٢] :
و لا [٣] تنكحي إن فرّق الدّهر بيننا # أغمّ القفا و الوجه ليس بأنزعا
و يقال: «رجل ملهوز» : إذا بدا الشيب في رأسه، ثم هو «أشمط» : إذا اختلط السواد و البياض، ثم هو «أشيب» .
و «القرن» في الحاجبين: [١٥٧]أن يطولا حتّى يلتقي طرفاهما، و «البلج» أن يتقطّعا [٤] حتّى يكون ما بينهما نقيّا من الشّعر، و العرب تستحبّه و تكره القرن، و «الزّجج» طول الحاجبين و دقّتهما و سبوغهما إلى مؤخر العينين.
و «المقلة» شحمة العين التي تجمع البياض و السّواد [٥] ، و السواد الأعظم هو «الحدقة» ، و الأصغر هو «النّاظر» [٦] و فيه إنسان العين، و إنما الناظر [٧] كالمرآة إذا استقبلتها رأيت شخصك فيها، و الذي تراه في الناظر هو شخصك، و «المأق» و «المؤق» واحد، و هو طرفها [٨] الذي يلي الأنف، و «اللّحاظ» مؤخرها [٩] الذي يلي الصّدغ، قال أبو عبيدة: و «ذنابة» العين مؤخرها [١٠] ، و «الخوص» صغر [١١] العين و غئورها، فإن كان في مؤخرها
[١] : ل، س: «الخشرم» . و قوله: «و هو... العذري» ليس في و.
[٢] : ديوانه، ق ٢٩/٦، ص: ١٠٥، و انظر تخريجه فيه، ص: ١٠٤. و هو في الاقتضاب، ص: ٣٤٣، و شرح الجواليقي، ص: ٢٣١
[٣] : ل، س: «فلا» .
[٤] : أ، ل، س: «ينقطعا» . م كما هنا.
[٥] : ل، س: السواد و البياض.
[٦] : ليس في أ.
[٧] : ليس في أ.
[٨] : أ، س: «طرفهما» . م كما هنا.
[٩] : ليس في أ.
[١٠] : ليس في أ.
[١١] : كتب على الهامش في ب: «ضيق» .