أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١١٩ - باب معرفة ما في الخيل، و ما يستحب من خلقها
و يستحبّ-مع ذلك-أن يكون ما فوق الساقين من فخذيه طويلا؛ فيوصف حينئذ «بطول القوائم» قال الشاعر [١] :
شرجب سلهب كأنّ رماحا # حملته، و في السّراة دموج[١٢٤]
و يستحبّ أن يكون في رجليه «انحناء» و «توتير» و هو «التّجنيب» بالجيم، فإن كان في اليدين و الصّلب فهو «التّحنيب» بالحاء غير معجمة، هذا قول الأصمعي [٢] . قال أبو دواد [٣] :
و في اليدين إذا ما الماء أسهله # ثني قليل، و في الرّجلين تجنيب
و قال المعانيّ [٤] :
ترى له عظم و ظيف أحدبا
و يستحبّ في العرقوب «التحديد» و «التأنيف» و هو الذي حدّ طرفه، و يكره منها «الأدرم» و «الأقمع» و قد بينا هذا في باب العيوب [٥] .
و يستحبّ أن تكون الأرساغ غلاظا يابسة. قال [٦] الجعديّ [٧] :
كأنّ تماثيل أرساغه # رقاب وعول على مشرب
[١] : نسبه الجواليقي في شرحه ص: ٢١١ لأبي دواد، و هو بلا نسبة في اللسان (سرا) .
[٢] : انظر ص ١٢٣ من هذا الكتاب.
[٣] : انظر الاقتضاب، ص: ٣٣٦، و شرح الجواليقي، ص: ٢١٢.
[٤] : هو محمد بن ذؤيب الفقيمي العماني، انظر الاقتضاب، ص: ٣٣٧.
[٥] : انظر ص: ١٢٤.
[٦] : أ، و: «كما قال» .
[٧] : ديوانه، ق ٢/٢٣، ص: ١٩، و الاقتضاب، ص: ٣٣٧، و شرح الجواليقي، ص: ٢١٢، و الخزانة ١/٥١٠.