أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٠
التفكر [١] ، حين نالوا الدرك [٢] بغير سبب، و بلغوا البغية بغير آلة؛ و لعمري [٣] كان ذلك [٤] فأين همة النفس، و أين الأنفة من مجانسة البهائم؟ و أيّ موقف أخزى لصاحبه من موقف رجل من الكتّاب [٥] اصطفاه بعض الخلفاء [٦] لنفسه و ارتضاه لسرّه، فقرأ عليه يوما [٧] كتابا و في الكتاب [٨] «و مطرنا [٩] مطرا كثر عنه الكلأ» فقال له الخليفة ممتحنا له [١٠] : و ما الكلأ؟ فتردّد في الجواب و تعثّر لسانه، ثم قال: لا أدري، فقال: سل عنه؛ و من مقام آخر في مثل حاله قرأ [١١] على بعض الخلفاء [١٢] كتابا ذكر فيه «حاضر طيّء» [١٣] فصحّفه تصحيفا أضحك منه[٧]الحاضرين، و من قول آخر [١٤] في وصف برذون أهداه «و قد بعثت به إليك [١٥] أبيض الظهر و الشفتين» .
فقيل له لو قلت [١٦] أرثم ألمظ، فقال لهم [١٧] : فبياض الظهر ما هو [١٨] ؟
[١] : و: الفكر.
[٢] : أ: المطلوب.
[٣] : و، ل، ج: و قد لعمري.
[٤] : و: كذلك. ل، س، ج: ذاك.
[٥] : قال الجواليقي، ص: ٥٠: هو «أحمد بن عمار بن شاذي المذاريّ، و يكنى أبا العباس، و كان ولي العرض للمعتصم بعد الفضل بن مروان، و لم يكن وزيرا، إنّما كان الفضل قد اصطنعه لنفسه» .
[٦] : هو المعتصم.
[٧] : ليس في و.
[٨] : و: و فيه.
[٩] : و: مطرنا، دون الواو.
[١٠] : ليس في و. و زاد: أو مستفهما.
[١١] : قال الجواليقي، ص: ٥١: «هذا شجاع بن القاسم كاتب أوتامش التركي» .
[١٢] : هو المستعين باللّه، كما قال الجواليقي.
[١٣] : فقال: حاء ضرطي، كما قال الجواليقي.
[١٤] : لم يعرفه الجواليقي و لا ابن السّيد.
[١٥] : ليس في و.
[١٦] : ليس في و.
[١٧] : س: قال، دون الواو.
[١٨] : ليس في و.